لهذا السبب لم يفز فيني بالكرة الذهبية

عبد الغني بن الطاهر
أثار فوز اللاعب الإسباني رودري بالكرة الذهبية جدلا واسعا في الأوساط الرياضية والإعلامية، وذلك بعدما اعتقد أغلب المتتبعين أن هذه الجائزة الفردية السنوية ستؤول حتما الى البرازيلي لاعب ريال مدريد فينسيوس جونيور.
وقبل يومين من إعلان الفائز، كان هذا اللاعب الذي قدم موسما استثنائيا مع النادي الملكي، متيقنا من فوزه، وأشار إلى ذلك لأحد لاعبي برشلونة خلال مشادة كلامية في لقاء الكلاسيكو.
وبعد تسرب اسم رودري سويعات قبل إعلان اسمه فائزا، قرر النادي الملكي إلغاء سفره الى باريس ومقاطعة الحفل نهائيا، احتجاجا على عدم فوز لاعبه الفذ فيني بأفضل جائزة عالمية.
وبعد هذه المقاطعة خرج عن صمته فينسنت غارسيا رئيس تحرير مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية، والتي تمنح الجائزة، مبررا عدم فوز فيني بتشتت أصوات أعضاء لجنة التحكيم على لاعبين آخرين من ريال مدريد كانا ضمن الخمسة الأوائل، وحققا نفس ألقاب فيني، وبرزا الى جانبه في عدد من المباريات المهمة، وهما الإنجليزي جود بيلينغهام والاسباني داني كرفخال، وهو ما حرم فيني من بعض النقاط، واستفاد من ذلك رودري.
وقال غارسيا أيضا «لا أحد كان يعلم الفائز بالجائزة قبل الإعلان عن ذلك، وأن الفرح الممزوج بالدهشة، والذي أبداه رودري عند سماع اسمه كانت دليلا على ذلك، ويقطع كل التكهنات أن نحذر بموجبها أحدهما أو الآخر، لكن الضغوط كانت قوية، في حين أصرت جميع الأندية المفضلة على الحصول على المعلومات”.
وحصل النادي الملكي على جائزة أفضل فريق في العالم، ومديره الفني كارلو أنشيلوتي بجائزة أفضل مدرب، لكن ذلك لم يقلل من سطوة الغضب داخل النادي الذي أصدر بلاغا ناريا أعلن فيه أن الجائزة انتهت بالنسبة له بسبب عدم الاحترام.
وهاجمت مؤسسة ليكيب الإعلامية مالكة مجلة فرانس فوتبول قرار مقاطعة الريال للحفل، واصفة ذلك بالهزيمة الانتخابية والهزيمة الأخلاقية.
وجاء في افتتاحية الصحيفة الفرنسية “ريال مدريد، الذي لا يقبل سياسة عدم معرفة اسم الفائز مسبقا، ولا فكرة أن الفائز ليس من صفوفه، انتهى به الأمر إلى عدم الحضور بسبب شائعة خسارة فينيسيوس، آخذا الفائزين الآخرين، كارلو أنشيلوتي وكيليان مبابي على وجه الخصوص، رهائن”.
ويعتبر رودري ثالث لاعب إسباني وأول لاعب وسط دفاعي يفوز بجائزة الكرة الذهبية منذ لوتار ماتيوس في عام 1990.
ولعب رودري (28 عاما) 63 مباراة، ساهم في 27 هدفا وفاز بـ 4 ألقاب وقيمته السوقية تبلغ 130 مليون يورو، فيما لعب فينيسيوس (24 عاما) 49 مباراة، وساهم في 39 هدفا وفاز بـ 4 ألقاب وقيمته السوقية 200 مليون يورو.



