أخبارحوادث

حد السوالم.. انهيار طريق يبتلع شاحنة ويكشف ضعف البنية التحتية

مكتب حد السوالم

شهدت منطقة حد السوالم إقليم برشيد، مساء أمس الجمعة 28 فبراير، حادثًا غير مألوف أثار استغراب الساكنة، حيث تعرضت إحدى الطرق الرئيسية بالقرب من مقهى “فراح” لانهيار مفاجئ، مما أدى إلى سقوط شاحنة من الحجم الكبير في حفرة عميقة تشكلت بسبب انهيار الإسفلت. وقد تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الأخيرة في تآكل الطبقات الأرضية أسفل الطريق، الأمر الذي كشف مجددًا عن هشاشة البنية التحتية.

ورغم أن الحادث لم يسفر عن أي خسائر بشرية، إلا أن الأضرار المادية كانت جسيمة، حيث تعرضت الشاحنة لأضرار كبيرة أثناء سقوطها في الحفرة، ما جعل عملية انتشالها صعبة واستغرقت ساعات طويلة. وعبر العديد من سكان المنطقة عن استيائهم الشديد، حيث تتحول الطرق إلى برك مائية، وتظهر تصدعات خطيرة تؤدي أحيانًا إلى انهيارات مماثلة.

هذا الحادث أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول مدى صلابة البنية التحتية في حد السوالم إقليم برشيد، وحول مصير الميزانيات التي يتم تخصيصها لصيانة وإصلاح الطرق. فبرغم المشاريع التي يتم الإعلان عنها لتحسين الشبكة الطرقية، إلا أن الواقع يكشف عن استمرار المشاكل نفسها مع أول اختبار حقيقي، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية. كما أن تكرار مثل هذه الحوادث يشير إلى ضرورة تبني حلول جذرية تضمن سلامة المواطنين ومستعملي الطريق، بدل الاكتفاء بالإصلاحات المؤقتة التي لا تصمد طويلًا أمام الظروف المناخية المتغيرة.

من جهة أخرى، طالب عدد من الفاعلين المحليين ،إلى وضع خطط أكثر فاعلية لمواجهة التقلبات المناخية وتعزيز صلابة الطرقات، تفاديًا لوقوع حوادث مشابهة في المستقبل. فالمواطنون لا يطالبون سوى بحقهم في طرق آمنة ومجهزة بما يكفي لتحمل الأمطار والتغيرات المناخية، خاصة أن مثل هذه الكوارث قد تؤدي، في أي لحظة، إلى خسائر بشرية لا قدر الله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock