أخباردولي

تقرير يرصد تفوق المغرب عدديا في مواجهة التفوق التكنولوجي العسكري لإسبانيا

هيئة التحرير

تعكس القدرات العسكرية لكل من المغرب وإسبانيا ديناميات جيوسياسية معقدة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، حيث تشكل التوازنات الدفاعية عاملا محوريا في معادلة النفوذ الإقليمي.

وبينما تستند إسبانيا إلى تحالفاتها التقليدية ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، يبرز المغرب كقوة إقليمية صاعدة تعيد تشكيل موازين القوى من خلال التحديث المستمر لقواته المسلحة.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “لاراثون” الإسبانية استنادًا إلى بيانات “Global Firepower” المتخصص في تصنيف القدرات العسكرية للدول، فإن المغرب قد شهد خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا في قدراته الدفاعية، معتمداً على تنويع مصادر تسليحه وتعزيز قدراته البرية والجوية. فيما تعتمد إسبانيا على تفوقها التكنولوجي ودعم حلفائها الغربيين، مما يمنحها ميزات في مجالات محددة دون أن يضمن لها تفوقًا حاسمًا.

وفيما يتعلق بعدد الأفراد العسكريين، يتفوق المغرب بعدد 195 ألف جندي نشط مقارنة بـ133 ألفًا لدى إسبانيا، إضافة إلى 150 ألفًا في الاحتياط مقابل 15 ألفًا فقط لدى الجيش الإسباني. هذا التفوق العددي يعكس اهتمام المغرب بتأمين حدوده وتعزيز استقراره الإقليمي.

وعلى الصعيد الجوي، تمتلك إسبانيا 461 طائرة عسكرية، من بينها مقاتلات متطورة مثل “يوروفايتر تايفون”، بينما يملك المغرب 260 طائرة، من بينها طائرات “إف-16” الأمريكية التي خضعت لعمليات تطوير حديثة. ورغم هذا الفارق، يتمتع المغرب بقدرة متزايدة على تنفيذ عمليات دقيقة في محيطه الجغرافي.

وأما في القدرات البرية، فإن المغرب يبرز بامتلاكه 903 دبابات، بينها دبابات “أبرامز” الأمريكية المطورة، مقابل 317 دبابة لدى إسبانيا. ومع أن إسبانيا تتفوق في عدد العربات المدرعة (17 ألفًا مقابل 7 آلاف للمغرب)، فإن الأخير يعوض هذا الفارق بتكتيكات مرنة تتناسب مع طبيعة تضاريس المنطقة.

في المجال البحري، تمتلك إسبانيا 152 قطعة بحرية، بينها حاملة الطائرات “خوان كارلوس الأول”، في حين يملك المغرب 111 قطعة بحرية، تركز بشكل كبير على السفن الدورية التي تعزز السيطرة على المياه الإقليمية.

وتشير هذه المعطيات إلى أن المغرب، رغم الفارق في الميزانيات الدفاعية مقارنة بإسبانيا (13.4 مليار دولار للمغرب مقابل 23.39 مليار دولار لإسبانيا)، يواصل الارتقاء بقدراته الدفاعية بفضل استراتيجيات تستهدف التحديث والكفاءة العملياتية.

وفي ظل التوترات الإقليمية والتحديات الأمنية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، يؤكد مراقبون أن المغرب أصبح لاعبًا محوريًا في المعادلة الأمنية، مستفيدًا من موقعه الجغرافي وتحالفاته الدولية لتعزيز مكانته كقوة إقليمية قادرة على حماية مصالحها الاستراتيجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock