أخباررياضةمقالات واراء

مسار العبور الى كأس العالم من مسلك صعب إلى مسلك سالك وسهل

المصطفى الوداي

في آخر خرجة إعلامية للناخب الوطني وليد الركراكي مباشرة بعد نهاية لقاء المنتخب الوطني ضد منتخب تانزانبا، وجه رسالة مشفرة او ما يسطلح عليه ” كلاش”
فحواه أن المغاربة كانوا يخرجون الى الشارع للتعبير عن فرحهم و الاحتفال بتأهل المنتخب الى الأدوار النهائية لكأس العالم، بينما اقتراب المنتخب من مونديال امريكا 2026 مر مرور الكرام
من مصلحة وليد الركراكي تجنب توجيه الكلاشات والحفاظ على علاقة جيدة مع الجمهور والإعلام حتى لا يعيد تجربة جمال بلماضي المدرب السابق لمنتخب الجزائر
فيما يتعلق بخروج الجماهير للشارع للتعبير عن فرحته كان التأهل جد صعب والمباريات تدور ضد منتخبات قوية، مصر، تونس، الجزائر، نيجيريا، الكامرون
كما ان ظروف إجراء المباربات كانت جد صعبة، نظرا لتحيز التحكيم الإفريقي وأكبر فضيحة تحكيم الماجور لامبتي في لقاء منتخب الزايير سابقا منتخب الكونكو الديمقراطية وقصة الهدف الأول في شباك الحارس المرحوم الشاوي، ثم أرضية الملاعب، الحرارة المرتفعة استفزازات الجمهور الإفريقي وكل ذلك يجري في غياب وسائل الإعلام ونتائج المباريات تحدد في غرف مظلمة
كما أن المقاعد كانت جد محدودة ففي مونديال الشيلي 1962 كان من نصيب 50 منتخب من القارة الإفريقية نصف مقعد وتنافس عليه المنتخب المغربي بقيادة محمد ماصون وبأسماء وازنة البطاش، أقصبي، طاطوم، عبد الله مالقة عبد الرحمن بلمحجوب، عبد الله الزهر، ضد المنتخب المقصي من أوربا
ولم يكن هذا المنتخب سوى المنتخب الإسباني الذي كان يضم أساطير من طينة خينتو، بوشكاش، دي ستيفانو وانتهت المواجهتين لصالح اسبانيا 0-1بالبيضاء، و3-2 بمدريد
وبعد مقاطعة كأس العالم إنجلترا 1966 منحت الفيفا مقعدا لإفريقيا وكان من نصيب المنتخب المغربي بمكسيكو 1970
وبعد مشاركة المنتخب المغربي المحترمة بالمكسيك وإحراجه لمنتخب المانيا جاءت المشاركة الإفريقية بكأس العالم بالمانيا 1974 مخيبة للآمال لأن منتخب الزايير الذي استفاد من مهزلة تحكيمية للتأهل على حساب المنتخب المغربي تلقت شباكه 14 هدف دون رد
وانتظر الأفارقة مونديال الأرجنتين1978 ومشاركة المنتخب التونسي الذي حقق أول انتصار لمنتخب افريقي بالمونديال 3-1 ضد المكسيك
وبعدما قررت الفيفا في مونديال اسبانيا 1982 رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 16 منتخبا الى 24 منتخبا أضافت مقعدا ثانيا للقارة الإفريقية تأهل الى هذا العرس العالمي منتخب الجزائر ومنتخب الكامرون الذي أقصى المنتخب المغربي بسبب تعنت مدرب المنتخب الفرنسي جوست فونتين الذي رفض استدعاء المحترفين الثلاثة ميري كريمو، مصطفى يغشى والمرحوم احسينة أنفال
ونقل المباراة الى الملعب البلدي بالقنيطرة بعد أحداث البيضاء 1981
كأس العالم 1986 بالمكسيك عرفت مشاركة المنتخب الجزائري والمنتخب الوطني الذي قاده المهدي فاريا الى تخطي الدور الأول مع تزعمه مجموعة قوية كانت تضم انجلترا وبولندا والبرتغال
مونديال 1990 بإيطاليا سجل غياب المنتخب لأن المنافسة كانت قوية وتأهل كل من الكاميرون، ومصر
انتظر المنتخب المغربي مونديال امريكا 1994 بقيادة المرحوم اللوزاني الذي تمت إقالته بشكل غريب وتم تعويضه بالمرحوم بليندا مشاركة لم تكن في مستوى تطلعات القارة الإفريقية ودائما هناك صعوبات للتأهل، ومثل القارة السمراء في هذه النسخة صحبة المنتخب المغربي نيجيريا والكاميرون
مونديال 1998 بفرنسا رفعت الفيفا مقاعد القارة الإفريقية الى خمسة بعدما اصبح عدد المنتخبات المشاركة 32 منتخبا، ورغم ذلك فالطريق الى المونديال كان شاقا وتأهل المغرب بقيادة الراحل هنري ميشيل بعد فوزه على منتخب غانا الذي كان يقوده ابيدي بيلي، وحينها كان ترتيب المنتخب المغربي في المرتبة 10 عالميا في ترتيب الفيفا
وكان المنتخب قريبا من المرور الى الدور الثاني لولا تواطئ منتخب البرازيل في مباراته ضد النرويج
وقد مثل افريقيا منتخب جنوب افريقيا، تونس، الكاميرون، ونيجيريا
في كأس العالم 2002 باليابان وكوريا الجنوبية خفق المدرب كويلهو من تحقيق التأهل بعدما خسر أمام منتخب السينغال القوي الذي قاده بربنو ميتسيو باسماءه وازنة فاديكا، اليو سيسي، الحاجي ضيوف
وفي مونديال 2006 حرم سوء الطالع ونزاع مفتعل بين المدرب بادو الزاكي ونور الدين النيبت المنتخب المغربي من الذهاب الى مونديال المانيا 2006
وبأخطاء تسييرية وتعيين مدرب كان إعتقاد اعصاء الجامعة أحسن مدرب في العالم وبعدة تعيبن تشكيىلة رباعية بقيادة حسن مومن و ضاع التأهل الى كأس العالم2010 جنوب افريقيا وهو أول
كأس العالم تنظم بافريقيا
نفس الخطأ التسييري تم ارتكابه وضاع مع رشيد الطاوسي أيضا التأهل الى كأس العالم البرازيل 2014
وانتظر المنتخب المغربي حتى مونديال روسيا 2018 ليتصالح مع المشاركة في أكبر تظاهرة كونية بقيادة هيرفي رونار الذي نزع ورقة التأهل من قلب ابيدجان على حساب منتخب كوت ديفوار
واستطاع المنتخب التأهل الى مونديال قطر 2022 بقيادة فهيد خاليلوزيتش الذي تم تعويضه بوليد الركراكي الذي أوصل المنتخب الى المربع الذهبي وهي سابقة في تاريخ كأس العالم
هذه الكرونولوجيا لتاربخ كأس العالم تظهر صعوبات نيل ورقة المشاركة في كأس العالم، فمن نصف مقعد لقارة افريقيا ثم مقعد واحد الى أن وصلت المقاعد الى 9.5 لتصبح الأرضية معبدة والمباريات تنقل على الشاشات والملاعب خاضعة لمعايير معينة، كما أن المنتخب له امتياز لعب جل المباريات ذهابا وأيابا بالمغرب وتطورالتحكيم الإفريقي
إن الأجيال التي تأهلت عانت من الظلم التحكيمي، وسوء أرضية الملاعب، وظروف التنقل، والإقامة
وعطفا على ما تم التطرق إليه فالطريق نحو المونديال تحول من طريق شائك وصعب الى طريق سالك وسهل
ولهذا كان التأهل الى المونديال مصدر إفتخار واعتزاز وإخراج الجماهير الى الشوارع للإحتفالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock