
مكتب أكادير / هشام الزيات
في خضم الدينامية التنموية الشاملة التي تشهدها جهة سوس ماسة، تحت الرعاية الملكية السامية، انعقدت أشغال الدورة العادية لمجلس الجهة برسم شهر يوليوز 2025، برئاسة السيد “كريم أشنكلي” رئيس مجلس الجهة، وبحضور السيد “سعيد أمزازي” والي الجهة وعامل عمالة أكادير إداوتنان .
وفي كلمته الافتتاحية، دعا السيد الوالي إلى مواصلة العمل الجاد لتنفيذ المشاريع الكبرى التي تهم البنيات التحتية، والمرافق الصحية، والمناطق الصناعية، والمشاريع السياحية، وبرامج التأهيل الحضري، بالإضافة إلى المبادرات الاستثمارية العمومية ذات البعد الاستراتيجي، وأكد في هذا السياق على ضرورة مراعاة العدالة الاجتماعية والمجالية، وتحسين ظروف عيش المواطنين، وحماية البيئة والموارد الطبيعية .
وأشاد السيد أمزازي بالدور الريادي الذي يلعبه مجلس الجهة في بلورة رؤية تنموية مندمجة، ترتكز على دعم الإستثمار المنتج، وتوطين المقاولات الكبرى والمتوسطة، وتعزيز النسيج الصناعي المحلي، إلى جانب مواكبة حاملي المشاريع، وأبرز أن هذه الدينامية أسهمت في تعزيز جاذبية الجهة على الصعيد الوطني، من خلال سياسات عمومية محكمة تسعى إلى ترسيخ التنمية المستدامة وتفعيل البرامج القطاعية في تناغم مع الأوراش الوطنية الكبرى .
ومن بين المشاريع التي توقف عندها السيد الوالي، مشروع تزويد منطقة آيت باها بالماء الصالح للشرب عبر محطة تحلية المياه، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها أزمة شح الموارد المائية، لا سيما مع توالي سنوات الجفاف ومحدودية المخزون بالسدود .
من جهته، أكد السيد “كريم أشنكلي” رئيس مجلس الجهة، أن دورة يوليوز تكتسي طابعا خاصا، رغم العدد المحدود لنقاط جدول أعمالها، بالنظر إلى طبيعة الملفات المعروضة، التي تحمل بعدا استراتيجيا وأثرا ماليا مهما، وأوضح أن المجلس نجح في تعبئة تمويلات تقدر بأزيد من 445 مليون درهم، منها 363 مليون درهم في إطار قرض من صندوق التجهيز الجماعي، موجهة للمساهمة في تمويل البرنامج الاستثماري المرتبط بعقود التدبير المفوض للنقل العمومي بين الجماعات بواسطة الحافلات .
كما تم رصد اعتمادات إضافية تفوق 80 مليون درهم لدعم القطاع الإجتماعي، منها حوالي 42 مليون درهم مخصصة لقطاعي الصحة والعمل الإجتماعي، و 40 مليون درهم لتعزيز منظومة التزود بالماء الصالح للشرب .
وتضمن جدول أعمال الدورة خمس عشرة نقطة همت مشاريع محورية، من بينها: دعم الاستثمار وخلق فرص الشغل .
تقوية التزود بالماء الصالح للشرب .
تأهيل البنيات التحتية الكبرى .
توسيع شبكتي الكهرباء والتطهير السائل بالمجال القروي .
إلى جانب مبادرات إجتماعية تعنى بالصحة، والتعليم، والرياضة، والتمكين الإقتصادي للنساء، ودعم الفئات في وضعية هشاشة .
ويؤكد إنعقاد هذه الدورة على التزام مجلس الجهة بمواصلة مسار التنمية المندمجة، بما يخدم تطلعات ساكنة سوس ماسة، ويرسخ مكانتها كقطب جهوي صاعد على المستوى الوطني .



