
اهتز حي دار الأمان بمنطقة الحي المحمدي في الدار البيضاء، مساء أمس، على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، بعدما أقدم شاب في مقتبل العمر على وضع حد لحياته شنقاً داخل منزل أسرته، في مشهد خلف صدمة عميقة لدى الجيران وسكان الحي.
الضحية، البالغ من العمر حوالي 25 سنة، عُثر عليه جثة هامدة معلقة بحبل، في ظروف لا تزال تفاصيلها محاطة بالغموض، بينما فتحت المصالح الأمنية تحقيقاً للوقوف على ملابسات الحادثة.
وحسب إفادات من شهود عيان ومقربين، فإن الشاب كان قد اجتاز مؤخراً مباراة للالتحاق بقطاع التعليم، ما زاد من التساؤلات حول ما إذا كان للإحباط أو الضغط النفسي دور في اتخاذه لهذا القرار المأساوي. ولم تستبعد مصادر من عين المكان فرضية معاناته من اضطرابات نفسية، وعلى رأسها الاكتئاب.
الحادثة ليست الأولى من نوعها في المنطقة، بل تأتي ضمن سلسلة وقائع مشابهة شهدها الحي المحمدي خلال الأشهر الماضية، من بينها انتحار شاب قفز من سطح منزله، وأخرى بمحاولة انتحار أمام إحدى الملحقات الإدارية، ما يسلط الضوء مجدداً على الواقع النفسي الصعب الذي يعيشه بعض الشباب في الأحياء الشعبية، وسط غياب منظومة دعم نفسي فعالة.
وتعيد هذه الواقعة فتح النقاش حول الصحة النفسية والضغط المجتمعي، والحاجة الملحة إلى برامج إنصات ومواكبة للشباب، خصوصاً في ظل تفاقم البطالة والظروف الاجتماعية الصعبة.



