أخباررياضة

احتفالا بعيد العرش المجيد.. “أساطير السيارات العتيقة” تعود إلى أكادير بعد أكثر من 70 عاما…

مكتب أكادير / هشام الزيات 

 

في أجواء مفعمة بالحنين والتاريخ، تستعد مدينة أكادير لاحتضان سباق “الجائزة الكبرى للسيارات العتيقة” خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 27 يوليوز الجاري، وذلك احتفالاً بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، تحت شعار “الله، الوطن، الملك” .

 

وتعيد هذه التظاهرة الفريدة إلى الأذهان أمجاد الرياضة الميكانيكية التي شهدتها المدينة في خمسينيات القرن الماضي، عبر تنظيم نادي “سوس أوتو كلاسيك”، وبتنسيق مع الجامعة الملكية المغربية للسيارات العتيقة، وبدعم من مؤسسات وطنية و فاعلين اقتصاديين .

 

ويحمل هذا الحدث الرياضي والتاريخي قيمة رمزية كبيرة، إذ يعيد إلى الواجهة ذكرى أول سباق احتضنته المدينة سنة 1956، قبل زلزال أكادير الشهير عام 1960 حينها، كانت المدينة مسرحا لأسماء عالمية لامعة مثل “ستيرلنغ موس”، و”خوان مانويل فانجيو”، و”موريس ترينتينيان”، الذين تنافسوا بسيارات أسطورية من طراز فيراري 250 إم إم، وجاغوار XK120، ومازيراتي A6GCS،

عودة هذه الفعالية اليوم ليست مجرد سباق، بل هي تكريم لذاكرة رياضية غنية، واستحضار لعقود من الشغف والمجد .

 

وستنطلق فعاليات السباق صباح الجمعة من ساحة الوحدة، حيث سيكون المشاركون على موعد مع مسابقة للأناقة الخاصة بالسيارات العتيقة، وتقديم التوجيهات التقنية، وتوزيع الشارات الرسمية، في أجواء كرنفالية تعبر عن شغف الهواة والمحترفين بهذا التراث الميكانيكي .

 

وأما يوم السبت، فسيشهد تنظيم السباق الرسمي داخل مضمار حضري مغلق، ينطلق فيه المشاركون بفارق زمني محدد (كل 30 ثانية)، مع مراعاة معايير صارمة للسلامة والانضباط، ونشر نقاط مراقبة سرية لضبط التوقيت والنتائج، وسط حضور مكثف لعناصر الوقاية المدنية والشرطة والسلطات الصحية .

 

وتختتم الفعالية مساء السبت بحفل لتوزيع الجوائز، يتلوه حفل استقبال للمشاركين وضيوف المدينة، في لحظة اعتراف جماعية بقيمة هذا الحدث الذي يعزز موقع أكادير كوجهة ثقافية ورياضية،

وفي صباح الأحد، ينظم المشاركون رحلة جماعية نحو مدينة تيزنيت، حيث يستمتعون بوجبة غذاء مشتركة، قبل العودة إلى أكادير مساء، في ختام تظاهرة ترسّخ مكانة السيارات الكلاسيكية في الذاكرة الجماعية، وتربط الحاضر بالماضي في قالب وطني احتفالي .

 

ولا يمثل سباق “الجائزة الكبرى للسيارات العتيقة” مجرد مناسبة للعرض أو المنافسة، بل هو احتفال وطني يدمج بين الذاكرة والهوية والانتماء، كما يعكس قدرة المدينة على تنظيم تظاهرات ذات بعد دولي، تساهم في إنعاش السياحة وتعزيز الإشعاع الثقافي والرياضي لجهة سوس ماسة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock