أخباراقتصاد

أكادير تحتضن ندوة صحفية تحضيرية للنسخة الحادية عشرة من المعرض الدولي للمنتوجات المحلية تحت شعار: “الماء أساس فلاحة مستدامة”

مكتب أكادير / هشام الزيات

في أجواء اتسمت بالحوار البناء والنقاش الهادف، احتضنت قاعة الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، عشية يوم أمس الثلاثاء 22 يوليوز الجاري، ندوة صحفية هامة لتسليط الضوء على الاستعدادات الجارية لتنظيم النسخة الحادية عشرة من المعرض الدولي للمنتوجات المحلية، الذي سيقام بساحة المعارض بمدينة أكادير خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 30 يوليوز الجاري، تحت شعار يحمل بعدا بيئيا واقتصاديا عميقا: “الماء أساس فلاحة مستدامة” .

وقد نظمت هذه الندوة تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، و بشراكة بين الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة وجمعية المعرض الدولي للمنتوجات المحلية، حيث شهدت حضورا وازنا لعدد من الصحفيين والإعلاميين من مختلف المنابر الوطنية والجهوية، إلى جانب مسؤولي الغرفة وشركاء المعرض .

في كلمة افتتاحية، أكد السيد “يوسف الجبهة” رئيس الغرفة الفلاحية، أن المعرض يشكل محطة سنوية استراتيجية لدعم المنتوجات المحلية وتعزيز مكانتها داخل السوق الوطنية والدولية، مشيرا إلى أن جهة سوس ماسة تزخر بتنوع مجالي وثقافي كبير يجعل من منتوجاتها القروية موردا أساسيا للنمو المحلي ورافعة إقتصادية حقيقية للعالم القروي .

ومن جانبه، تطرق السيد “الحسن أومغار” مدير الغرفة، إلى الجوانب التنظيمية واللوجستيكية التي تم إعدادها بعناية لإنجاح هذه الدورة، منوها بالتعاون الوثيق بين مختلف الشركاء والمؤسسات المعنية، وحرصهم على توفير بيئة ملائمة للعارضين والزوار، سواء من داخل المغرب أو خارجه .

وقد شكلت قضية ندرة المياه والتغيرات المناخية إحدى النقاط المحورية في النقاش الذي شهدته الندوة، حيث تساءل أحد الصحفيين عن مدى تأثير الوضعية المائية على مستقبل الفلاحة و المنتوج المحلي بالجهة، وفي ردهم، شدد مسؤولو الغرفة على أن اختيار شعار الدورة لم يكن وليد الصدفة، بل يعكس وعيا متقدما بضرورة تبني ممارسات فلاحية تراعي استدامة الموارد، مشيرين إلى مشاريع تشجع على السقي المقتصد للماء، والانتقال نحو زراعات أقل استهلاكا للموارد المائية، إلى جانب برامج موجهة لتأطير وتوعية الفلاحين .

وسيحتضن المعرض برنامجا متنوعا على مدى ستة أيام
يجمع بين الثقافة، والتكوين، والتسويق، حيث سيكون الزوار على موعد مع عروض فنية و فلكلورية تعكس غنى الموروث الثقافي لجهة سوس ماسة، إلى جانب ورشات تفاعلية للأطفال لتعزيز وعيهم بأهمية المنتوج المحلي، من خلال ألعاب تعليمية وأنشطة تحسيسية ممتعة .

كما ستعقد يوم السبت 26 يوليوز ندوة علمية كبرى حول موضوع: “إشكالية تدبير الموارد المائية: الحلول والمستجدات”، وستعرف هذه الندوة مشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمؤسسات المعنية، في نقاش مفتوح حول أنجع السبل لمواجهة أزمة الماء، خاصة في علاقتها بالقطاع الفلاحي والمنتوجات المجالية .

أما اليوم الختامي، فسيخصص لورشات تقنية ومهنية، من أبرزها ورشة حول مساطر الترخيص الصحي وتصدير المنتوجات المحلية، لفائدة التعاونيات والمقاولات الصغرى، يليها حفل تكريمي للعارضين والمشاركين، اعترافًا بمجهوداتهم في تثمين المنتوج المحلي وتطويره .

وحرص المنظمون على مواكبة فعاليات المعرض أيضا من خلال منصات التواصل الإجتماعي الرسمية، حيث سيتم بث الفعاليات مباشرة، ونشر تقارير مصورة ومحتوى توعوي، وذلك في إطار استراتيجية تواصلية حديثة تهدف إلى تعزيز إشعاع المنتوج المحلي وإيصال رسائل المعرض لأوسع جمهور ممكن .

وتعكس هذه الندوة الصحفية الحركية التي تعرفها جهة سوس ماسة في مجالات التنمية القروية والفلاحة المستدامة، كما تبرز الدور المحوري الذي تلعبه الغرفة الفلاحية و شركاؤها في إنجاح مثل هذه التظاهرات الإقتصادية والإجتماعية ذات البعد الوطني والدولي .

ومن المنتظر أن يشكل المعرض الدولي للمنتوجات المحلية مناسبة فريدة لتبادل الخبرات، وعرض أفضل المنتوجات المجالية، وتسليط الضوء على الإمكانيات الواعدة التي تزخر بها جهة سوس ماسة، تأكيدا على أن المنتوج المحلي ليس فقط إرثا تقليديا، بل خيارا استراتيجيا لمستقبل التنمية المستدامة في المغرب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock