
عاشت منطقة رياض الألفة بمدينة الدار البيضاء ليلة استثنائية تحولت فيها الأجواء من سكون المساء إلى فوضى دامية، بعد أن اندلع شجار عنيف بين مجموعة من المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء، خلف حالة من الذعر في صفوف السكان وأدى إلى إصابات خطيرة استدعت التدخل العاجل لفرق الإسعاف .
وبحسب مصادر محلية، فإن الخلاف نشب في وقت متأخر من الليل، ولم تلبث الأوضاع أن تصاعدت بسرعة لافتة، حيث استخدمت الأسلحة البيضاء، ما أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المتشاجرين، عدد من الجرحى تم نقلهم على وجه السرعة بواسطة سيارات الإسعاف إلى مستشفى الحسني لتلقي العلاجات الضرورية، فيما أصيب المواطنون المقيمون بالحي بحالة من الهلع والقلق، نتيجة حدة الأصوات وفوضى المشهد .
ورغم أن أسباب الخلاف ما زالت غير واضحة، فإن الحادث يعيد إلى الواجهة ملف التعايش داخل الأحياء الحضرية التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة وتنوعا في الجنسيات والثقافات، مما يستدعي جهودا مضاعفة من السلطات المختصة لتعزيز الأمن واحتواء التوترات .
الحادث خلف موجة من التعليقات عبر منصات التواصل الإجتماعي، حيث عبر العديد من المواطنين عن استيائهم وخوفهم من تكرار مثل هذه الأحداث، مطالبين بتكثيف المراقبة الأمنية وتوفير حلول تضمن سلامة الجميع .
وقد فتحت السلطات المختصة تحقيقا لتحديد ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات .
نصبح عليهم و نمسي بيهم، هكذا علق أحد سكان الحي، في إشارة إلى تكرار مثل هذه المشاهد التي باتت تؤرق راحة السكان، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل التعايش السلمي في ظل غياب حلول جذرية .



