
مكتب أكادير / هشام الزيات
انطلقت، يوم الخميس 24 يوليوز الجاري، فعاليات الدورة الثالثة عشرة من المهرجان الوطني لفن الروايس، الذي تنظمه المديرية الجهوية للثقافة بجهة سوس ماسة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، و بشراكة مع عمالة إنزكان أيت ملول، والمجلس الجماعي للدشيرة الجهادية .
وقد عرفت السهرة الإفتتاحية حضور شخصيات وازنة، من بينها السيد “إسماعيل أبو الحقوق” عامل عمالة إنزكان أيت ملول، والسيد “إبراهيم الدهموش” رئيس جماعة الدشيرة الجهادية، إلى جانب السيد “رشيد المعيفي” رئيس مجلس جماعة إنزكان وبرلمانيين، ورؤساء جماعات ترابية مجاورة، وممثلي القطاعات الوزارية، وأطر وزارة الثقافة، وشخصيات إعلامية وجمعوية وازنة .
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب السيد “إبراهيم الدهموش” عن شكره العميق لكافة الشركاء والمساهمين في إنجاح هذه النسخة من المهرجان، مؤكدا حرص جماعته على دعم المبادرات الثقافية والفنية، في سياق رؤية تروم تعزيز الهوية الأمازيغية، وربط الفن بالموروث المحلي كرافد للتنمية الثقافية المستدامة .
وشهدت السهرة الإفتتاحية لحظة مؤثرة تم خلالها تكريم نخبة من رواد فن الروايس، تقديرا لعطائهم و إسهاماتهم في الحفاظ على هذا التراث الأمازيغي العريق، ومن بين المكرمين، الفنانة القديرة “فاطمة تزيكيت”، والراحل “محمد امبارك اتنان”، والرايس “أحمد الريح”، إلى جانب الفنانة “تمسيت” .
كما تم تتويج الفائزين في مسابقة “الروايس الشباب” لسنة 2025، في التفاتة تهدف إلى تشجيع الطاقات الصاعدة وضمان استمرارية هذا الفن الأصيل، وتميز الحفل أيضا بتكريم خاص للطالبة الموهوبة صوفيا صنهاجي، عن تألقها في المباراة الوطنية للبيانو، حيث أحرزت المرتبة الثانية، في دلالة على التعدد الثقافي والإنفتاح الفني الذي تزخر به المدينة .
أما السهرة الفنية، فكانت على موعد مع باقة من الألوان الغنائية الأمازيغية الأصيلة، قدمتها سمفونية الروايس التي جمعت أسماء لامعة، مثل الرايس “لحسن إدحمو”، والرايس “محمد امراكشي”، والرايس “الحسن الفطواكي”، والرايس “جواد الكوكبي”، والرايس “الحسين أمزال” وقد أمتعوا الحضور بأداء راق لأغان تحاكي التراث وتحمل رسائل الهوية والانتماء .
واختتمت فقرات اليوم الأول من المهرجان بعرض مميز للفنانة “عائشة تاشينويت”، التي أبهرت الحضور بمقطوعات تمزج بين الأغنية الأمازيغية والجبلية، رفقة فرقة “أصدقاء العروسي”، في أداء فني تميز بالحيوية والإحترافية .
ويؤكد هذا المهرجان، دورة بعد أخرى، مكانته كموعد سنوي يجمع عشاق فن الروايس من مختلف مناطق المملكة، ويعكس غنى وتنوع التراث الأمازيغي، كما يشكل فرصة للتعريف بالفنانين المحليين، وتحفيز الشباب على الانخراط في الحفاظ على هذا اللون الفني الفريد .



