إفران تختتم مهرجانها الدولي 2025 وسط أجواء احتفالية ورسائل بيئية قوية

مكتب الرباط/كريمة بلغزال
أسدل الستار على فعاليات النسخة السابعة من مهرجان إفران الدولي، الذي نُظم هذه السنة تحت شعار: “الماء منبع الحياة ورهان التنمية”. وجاء اختتام المهرجان ليُتوّج ثلاثة أيام من الفعاليات الثقافية والفنية والبيئية، التي أعادت للمدينة رونقها الصيفي، وجعلت منها وجهة جذب سياحي وثقافي على الصعيدين الوطني والدولي
انطلقت الدورة بحفل افتتاح مهيب في ساحة “التاج” من خلال عرض جماعي شامل بعنوان “سمفونية أحيدوس”، جمع أكثر من 300 فنّان من مختلف مناطق المغرب، في صورة احتفالية للفنون الشعبية .
تنقلت السهرات إلى فضاءات مفتوحة أخرى، حيث تألّق فنانون مغاربة ودوليون كـ خولة مجاهد، زينة الداودية، الإخوان بلمير، لحسن خنيفري والفان الأمازيغي ميمون ارحو ومتعددين من الفنانين الأفارقة، مما جعل البرمجة الفنية متنوعة وغنية .
نظّمت ندوات ولقاءات حول موضوع الدورة، بالإضافة إلى يوم دراسي حول “اقتصاد الماء” شارك فيه خبراء وفلاحون، حيث تم التطرق لتقنيات السقي المستدام وأهمية ترشيد الموارد المائية .
أقيم معرض فلاحي محلي لعرض المنتجات المجالية وتقنيات الزراعة البيئية، في واجهة تروّج للمنتوج المحلي ومنهجيات الزراعة الحديثة .
الفعاليات تضمنت أيضا ورشات مخصصة للأطفال والشباب ومسابقات ترفيهية ورياضية، من كرة قدم وتنس ريشة، إلى أنشطة للعائلات، مما أضفى حركية محلية ملموسة واقتصادية واجتماعية .
كما حضر الشعر الأمازيغي بقوة من خلال أمسية شعريّة تناولت مواضيع مثل حماية الغابات والموارد المائية ونظافة المناطق السياحية، وذلك كجزء من الرسائل التوعوية للنسخة .
أكد المدير الفني نبيل الجاي أن الرهان كان مزدوجًا: تفعيل البعد السياحي للمدينة صيفًا، وتعزيز مكانتها كوجهة ثقافية بيئية راقية، فيما شجعت ردود الفعل الإيجابية تطوير البرمجة مستقبلاً لتكون أكثر تنوعًا وشمولًا .
شهد المهرجان إقبالا جماهيريا قياسيا من سكان المدينة وزوار مغاربة وأجانب، مع إشادة بتنظيمه وسلاسة تنقّل الجمهور وجودة العروض واستقبال الزوار .
مهرجان إفران الدولي 2025 أثبت أنه أكثر من مجرد حدث فني: إنه منصة ثقافية بيئية تبرز أهمية الماء والموروث المحلي وتجارب التنمية المستدامة. من سهراته الفنية الفاتنة إلى ورشاته وندواته الهادفة، نجح في إشعال المدينة ببرمجة تجمع بين الفن والمسؤولية المجتمعية، مما قد يعزز من جاذبية إفران سياحيًا وثقافيًا في السنوات القادمة .



