أخبار

الرباط تحتفي بكفاءاتها الوطنية: حفل توشيح موظفين بأوسمة ملكية شريفة بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش المجيد

مكتب الرباط/كريمة بلغزال

في أجواء يطبعها الاعتزاز الوطني وروح الوفاء للمؤسسة الملكية، احتضنت العاصمة المغربية الرباط، مساء اليوم الثلاثاء، حفلًا رسميًا لتوشيح عدد من الموظفين والأطر الوطنية بأوسمة ملكية شريفة، وذلك بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش أسلافه المنعمين.
حفل مهيب يحاكي رمزية
نُظم الحفل داخل القاعة الكبرى بالولاية الرباط، في حضور وازن ضم شخصيات مدنية وعسكرية، ومسؤولي قطاعات وزارية وممثلي الإدارات المركزية والجهوية، بالإضافة إلى أسر وذوي المحتفى بهم، الذين حضروا لمشاركة ذويهم لحظات التتويج والتكريم.
وجرى توشيح عدد من الموظفين الذين أبانوا عن كفاءة مهنية عالية، وانضباط في أداء مهامهم، وتفانٍ في خدمة المرفق العمومي والمواطنين. وشملت الأوسمة الممنوحة مختلف الدرجات، من وسام العرش إلى وسام الاستحقاق الوطني، بما يعكس التنوع القطاعي والوظيفي للمحتفى بهم، ويجسد مدى العناية الملكية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله للعنصر البشري في الإدارة العمومية.
تكريم لمسارات مهنية مشرفة
الاحتفاء لم يكن مجرد طقس بروتوكولي، بل محطة اعتراف حقيقية بمسارات مهنية زاخرة بالجدية والاجتهاد. فقد تميز الموظفون الموشحون بخبرات راكموها على مدى سنوات من العطاء المتواصل، وأسهموا من خلالها في تطوير أداء المؤسسات التي ينتمون إليها، وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات متعددة كالتربية والتكوين، والعدل، والصحة، والإدارة الترابية، والمالية، وغيرها.
وأكدت مصادر من اللجنة التنظيمية أن عملية التوشيح تمت بناءً على معايير دقيقة تراعي الكفاءة، ونزاهة الأداء، والمردودية الإدارية، مضيفة أن هذه المبادرة الملكية تأتي لتكريس قيم التقدير والتحفيز داخل القطاع العمومي، وتشجيع الموظفين على مواصلة التميز والعطاء.
وفي تصريحات متفرقة لعدد من الموشحين، عبّر هؤلاء عن سعادتهم وامتنانهم لجلالة الملك محمد السادس على هذا التوشيح السامي، الذي وصفوه بـ”وسام فخر واعتراف”، وأكدوا أنه يشكل حافزًا قويًا لمواصلة الالتزام المهني، وتعميق روح المسؤولية في خدمة الوطن والمواطن.
إحدى المحتفى بهن، وهي إطار إداري في وزارة التربية الوطنية، قالت: “هذا التوشيح الملكي ليس فقط تتويجًا لمساري المهني، بل هو تكليف بمواصلة العطاء، وبذل المزيد من الجهد من أجل جيل المستقبل.”
يُعدّ هذا الحفل جزءًا من تقليد سنوي راسخ، دأب جلالة الملك محمد السادس على ترسيخه منذ توليه العرش، في سياق العناية الموصولة التي يوليها جلالته للنهوض بالإدارة المغربية، وتعزيز كفاءة وفعالية مواردها البشرية، باعتبارها رافعة أساسية في تنزيل النموذج التنموي الجديد، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
ويشكل هذا النوع من المبادرات أيضًا رسالة واضحة مفادها أن ثقافة الاعتراف والتكريم عنصر مركزي في إصلاح الإدارة، وتشجيع القيم الإيجابية من نزاهة، وتفانٍ، وروح المواطنة.
من خلال هذا الحفل الرمزي الكبير، جددت الرباط عهد الوفاء بين الدولة وأطرها، واحتفت بكفاءات لم تتوقف عن العطاء من مواقعها المختلفة. ومثلما عبّر الموشحون عن اعتزازهم، فإن المغرب بأسره يفخر برجاله ونسائه الذين يعملون في صمت، ويصنعون الفرق في مؤسساتنا العمومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock