أمير المؤمنين يبعث رسائل تهنئة رسمية لملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية بحلول عيد الفطر

هيئة التحرير
تبادل الملك محمد السادس، الخميس، برقيات تهنئة رسمية مع قادة ورؤساء وأمراء دول عربية وإسلامية بمناسبة حلول عيد الفطر، الذي أعلنت المملكة أنه يوافق يوم الجمعة، وذلك في إطار التواصل الدبلوماسي المؤسساتي الذي يرافق المناسبات الدينية الكبرى.
وبادر العاهل المغربي، بصفته “أمير المؤمنين”، بتوجيه بطاقات تهنئة إلى ملوك ورؤساء وأمراء الدول الإسلامية.
وتضمنت البرقيات الملكية، متمنيات بـ”موفور الصحة والهناء” للقادة، في خطوة بروتوكولية دأب عليها الديوان الملكي لتعزيز الروابط المباشرة مع المحيطين العربي والإسلامي.
وتأتي هذه المراسلات الدبلوماسية بالتزامن مع إعلان وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، مساء الخميس، ثبوت رؤية هلال شهر شوال لعام 1447 هجرية ثبوتا شرعيا.
وحدد البلاغ الرسمي للوزارة يوم الجمعة 20 مارس كأول أيام عيد الفطر في المملكة، متضمنا دعوات رسمية بالتوفيق للملك محمد السادس ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، وللأسرة الملكية، وللشعب المغربي والأمة الإسلامية قاطبة بالرقي والازدهار.
وتعتمد المملكة المغربية، في تحديد بدايات الأشهر القمرية، آلية مؤسساتية صارمة ترتكز على الرؤية البصرية المباشرة بالعين المجردة.
وتشارك في هذه العملية مئات اللجان التابعة لنظارات الأوقاف، وقضاة، ومندوبيات الشؤون الإسلامية، مدعومة بوحدات من القوات المسلحة الملكية تتوزع على مختلف أقاليم البلاد، مما يمنح الإعلان المغربي دقة عالية، ويفسر استقلالية قرارها عن الاعتماد الحصري على الحسابات الفلكية المسبقة.
وفي سياق التهاني المتبادلة الواردة على الديوان الملكي بالرباط، توصل الملك محمد السادس ببرقية من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين في برقيته عن تمنياته للمغرب بـ”مزيد من التقدم والازدهار”، وللأمة الإسلامية بـ”العزة والتمكين”، في رسالة تعكس الروابط التاريخية التي تجمع بين القيادتين والبلدين.
كما تلقى ملك المغرب برقية من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. وتضمنت البرقية تمنيات بأن يعيد الله المناسبة بـ”الخير والبركات”.
على صعيد متصل، شملت المراسلات الدبلوماسية الواردة برقية تهنئة من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وعبر الرئيس الإماراتي عن متمنياته للعاهل المغربي بـ”موفور الصحة والسعادة”، ولشعوب الأمة العربية والإسلامية بـ”الخير واليمن والبركات”، في تعبير عن متانة العلاقات الثنائية التي تجمع بين أبوظبي والرباط.
وتوصل الملك محمد السادس ببرقية مطابقة من نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وجددت البرقية التأكيد على مشاعر التقدير المتبادل، والدعوات باطراد التقدم والنماء للبلدين.
وتأتي هذه التبادلات البروتوكولية مع القيادة الإماراتية في ظل دينامية إيجابية وتنام لافت للعلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين. وتوج هذا المسار مؤخرا بتوقيع إعلانات شراكة استراتيجية واستثمارية واسعة النطاق تشمل قطاعات البنية التحتية، والموانئ، والطاقة، فضلا عن التنسيق الدبلوماسي في المحافل الدولية، مما يجعل تبادل التهاني انعكاسا لتحالف سياسي واقتصادي متين.
وتمثل هذه المراسلات، وفق الأعراف الدبلوماسية، أداة لتعزيز التموقع الخارجي للمملكة المغربية. ويعكس حرص القيادة المغربية على استدامة هذا التواصل، توظيفا للبعدين الروحي والمؤسساتي في تدعيم المصالح الجيوسياسية للمغرب داخل محيطه العربي والإسلامي.



