فعاليات فلسطينية تؤكد: المساعدات المغربية لغزة بلسم للجراح وسند للشعب الفلسطيني الصامد

هيئة التحرير
توالت الإشادات الفلسطينية بالمساعدة الإنسانية والطبية التي أمر العاهل المغربي محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بإرسالها إلى قطاع غزة، في خطوة وُصفت بأنها أكثر من دعم إغاثي، بل تأكيد على موقف استراتيجي للمملكة تجاه القضية الفلسطينية في أدق لحظاتها.
من القدس إلى رام الله، عبر أصوات أكاديمية ودينية وسياسية، حضرت صورة المغرب كبلد لا يُفرّق بين الموقف السياسي والإسناد الميداني.
ورأت صفاء ناصر الدين، رئيسة كرسي الدراسات المغربية بجامعة القدس، في المبادرة الملكية “امتدادًا لصوت يحمل القدس في قلبه”، مضيفة أن “هذا العطاء لا يُقاس بحجمه، بل بوقعه في النفوس”، في وقت “تُغلق فيه الأبواب وتُقصف البيوت، ويكاد الفلسطيني يُنسى”.
من جانبه اعتبر الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، أن هذه المساعدات “تسد رمق الجوع وتُرمم ما خلفه الحصار”، لكنه ذهب أبعد من البعد الإغاثي، حين شدد على أن “وكالة بيت مال القدس، الذراع الميدانية للجنة القدس، تقدم منذ سنوات ما لم تقدمه دول بموارد أكبر، عبر مشاريع تحفظ الهوية وتمنح الأمل”.
من جهته، اعتبر أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن هذه المبادرة “ليست جديدة على المغرب”، مشيرا إلى أن “الرباط لم تنسَ يومًا أن السياسة يجب أن تتنفس إنسانية، وأن المواقف لا تُقاس بعدد المؤتمرات، بل بمدى شعورك بالشعب حين يختنق”. ونوّه مجدلاني بما أسماه “الخط الواضح للمملكة في دعم حقوق الفلسطينيين، سياسيًا وميدانيًا، بعيدًا عن الحسابات الضيقة”.
وتبلغ حمولة المساعدة المغربية نحو 180 طنا، وتشمل مواد غذائية أساسية، وحليبا وموادا موجهة للأطفال، وأدوية ومعدات جراحية، موجهة للفئات الأكثر هشاشة. وتتم العملية بإشراف مباشر من مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بتنسيق مع السلطات المصرية لتأمين إيصال الشحنة عبر معبر رفح.
بالنسبة لعدد من المتابعين الفلسطينيين، تحمل هذه الخطوة توقيتًا رمزيًا، إذ تأتي في ظل تفاقم الوضع الإنساني في غزة، ووسط شبه غياب للمساعدات العربية المباشرة، ما جعل المغرب، كما قالت ناصر الدين، “أقرب مما نتخيل، وأصدق مما يقال”.



