السلطات الولائية تتحرك بحزم ضد تجاوزات تعميرية على الواجهة البحرية لأكادير

مكتب أكادير / ذ.ابراهيم بنمني
في خطوة تعكس إرادة قوية لحماية المجال العام من كل أشكال التجاوز والعبث العمراني، دخلت السلطات الولائية بأكادير على خط ملف حساس يتعلق بشبهات خروقات في تهيئة واستغلال الواجهة البحرية للمدينة، أحد أبرز معالمها السياحية والتنموية .
وقد وجه والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، السيد “سعيد أمزازي” مراسلة رسمية إلى الجهات القضائية المختصة، يدعو فيها إلى فتح تحقيق معمق بشأن شبهات تجاوزات في تدبير رخص التهيئة واستغلال الملك الجماعي على مستوى كورنيش المدينة .
وجاءت هذه الخطوة عقب زيارة ميدانية قام بها الوالي إلى أحد المحلات التجارية المطلة على الواجهة البحرية، حيث أثارت الأشغال الجارية هناك تساؤلات جدية حول مدى احترامها للقوانين التنظيمية والمساطر التعميرية المعمول بها. وقد دفعت هذه المعاينة الميدانية السلطات إلى التحرك الفوري، حماية للملك العمومي وضمانا لحسن تدبيره .
وفي السياق ذاته، باشرت النيابة العامة تحقيقاتها الأولية في هذا الملف، في انتظار ما ستكشف عنه النتائج بشأن مدى قانونية التراخيص المسلمة وطبيعة الأشغال المنفذة، مع إمكانية اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة في حال ثبوت وجود تجاوزات أو اختلالات .
ويرى متتبعون أن هذا التحرّك يمثل رسالة واضحة من السلطات الولائية مفادها أن زمن التغاضي عن الخروقات قد ولّى، وأنه لا تساهل بعد اليوم مع أي محاولة للمساس بجمالية المدينة أو العبث بمقدراتها العمومية، خاصة في مواقع استراتيجية تشكل واجهة أكادير السياحية والاستثمارية .
ويأتي هذا الإجراء في ظل تنامي المطالب المجتمعية بمزيد من المراقبة والشفافية في تدبير مشاريع التهيئة، لضمان توازن دقيق بين تشجيع الاستثمار واحترام القوانين، بما يكفل حماية المصلحة العامة والحفاظ على الهوية العمرانية للمدينة .
وفي انتظار نتائج التحقيق، تبقى أعين الساكنة ومكونات المجتمع المدني شاخصة نحو ما ستسفر عنه هذه الخطوة، آملين أن تكون انطلاقة لمرحلة جديدة في تدبير الشأن العمراني بعاصمة سوس، أساسها الصرامة، النزاهة، واحترام القانون .



