ثقافة وفن

معرض “إمي ودار تامري” يعود في نسخته الثالثة: رافعة اقتصادية وثقافية بلمسة تراثية أصيلة

مكتب أكادير / هشام الزيات

في إطار الدينامية الإقتصادية والثقافية التي تشهدها جماعة تامري كل موسم صيفي، وتماشيا مع رؤية تعزيز المنتوجات المحلية ودعم الحرف اليدوية كركائز أساسية للتنمية المستدامة، افتتحت مساء يوم أمس الجمعة 15 غشت الجاري فعاليات الدورة الثالثة من معرض “إمي ودار تامري للمنتوجات المحلية والصناعة التقليدية”، في قلب مركز إمي ودار، التابع لجماعة تامري، عمالة أكادير إداوتنان جهة سوس ماسة.

وتم تنظيم هذا الحدث من طرف جماعة تامري بشراكة مع جمعية معرض “إمي ودار تامري”، وبدعم من جهة سوس ماسة والمجلس الجهوي للسياحة، ويأتي ليؤكد النجاح الذي بصمته الدورتان السابقتان من حيث التنظيم، والمشاركة، وحجم الإقبال الجماهيري، حيث ساهم المعرض بشكل ملموس في إنعاش الحركة الإقتصادية بالمنطقة، وتحقيق قيمة مضافة لفائدة العارضين، لاسيما منهم أبناء المنطقة والتعاونيات المحلية .

وعلى امتداد مساحة 1600 متر مربع، إستقبل المعرض أزيد من 100 عارض يمثلون مختلف مناطق المغرب، جاؤوا ليقدموا باقة غنية ومتنوعة من المنتوجات المحلية والصناعات التقليدية، في فضاء مؤهل يوفر شروط العرض والتسويق المثالية .

ومن بين المعروضات التي تلقى إقبالا واسعا من الزوار، نجد زيت الأركان، والعسل، والتمور، واللوز، والحناء، والزعفران، والنباتات الطبية والعطرية، وفاكهة الرمان، والموز، والكسكس، والورد البلدي، إضافة إلى إبداعات الصناعة التقليدية التي تجسد الموروث الثقافي المحلي وتعكس مهارة الصانع المغربي .

ولا يعد معرض “إمي ودار” مجرد سوق لعرض وبيع المنتوجات، بل هو أيضا فضاء للتبادل والتلاقي بين العارضين، وفرصة لتقاسم التجارب الناجحة وتعزيز روح التعاون بين مختلف الفاعلين، إلى جانب تعزيز آليات الإقتصاد الإجتماعي والتضامني وتشجيع المبادرات الفردية، خاصة لدى النساء والشباب .

وقد عملت اللجنة المنظمة على إعداد برنامج مواز غني ومتنوع، يشمل ورشات فنية، تستهدف بناء قدرات المشاركين وتعزيز كفاءاتهم في مجالات التسويق، والتسيير و التثمين .

ولأن الثقافة و الفرجة جزء لا يتجزأ من روح هذا المعرض، فقد تمت برمجة مجموعة من الأنشطة الفنية والترفيهية طيلة أيام المعرض، من عروض فلكلورية ولوحات شعبية مستوحاة من التراث المحلي، إلى جانب أمسيات ثقافية تستقطب جمهورا من مختلف الفئات العمرية.

وتختتم فعاليات المعرض بسهرة فنية كبرى تقام بشاطئ إمي ودار يوم الأحد 24 غشت الجاري، يحييها باقة من ألمع الفنانين المغاربة، في أجواء احتفالية تجمع بين الموسيقى، الفن، والتلاقي المجتمعي .

وتعكس هذه التظاهرة الحيوية التي تعيشها جماعة تامري مدى المكانة التي باتت تحظى بها هذه المنطقة كوجهة صيفية واعدة، نظرا لمؤهلاتها السياحية والطبيعية الفريدة، وما تزخر به من تراث لامادي وثقافة محلية تستحق الإحتفاء والدعم .

ويجسد معرض “إمي ودار تامري” رؤية جماعية محلية واعية بأهمية الإستثمار في الرأسمال الثقافي والإجتماعي، من أجل تحقيق التنمية المجالية، وخلق فرص الشغل، وتحسين دخل الساكنة، في نموذج يحتذى به في مختلف جهات المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock