
مكتب أكادير / هشام الزيات
في إطار استمرارية الحملة التحسيسية التي أطلقتها السلطات المحلية تحت إشراف السيد رئيس المقاطعة الحضرية الأولى، وبتنسيق محكم مع الجماعة الترابية الدشيرة الجهادية وفعاليات المجتمع المدني، تتواصل الجهود الرامية إلى محاربة السلوكات غير الحضرية التي تقوض أسس العيش المشترك، وعلى رأسها ظاهرة التسول، لاسيما تلك التي تستغل الأطفال في مشاهد مؤلمة تهدد مستقبلهم وتمس كرامتهم .
وقد تشرفت السيدة “فاطمة الزهراء بلفقيه” النائية المكلفة بثقافة بجماعة الدشيرة الجهادية بالمشاركة في هذه المبادرة المواطنة التي تأتي كحلقة جديدة ضمن سلسلة من المحطات التوعوية، الهادفة إلى التصدي لهذه الظاهرة، التي وإن بدت في ظاهرها إجتماعية، فإنها تخفي خلفها ممارسات تنتهك حقوق الإنسان، وتتنافى مع قيم المجتمع في التكافل والتآزر الحقيقي .
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحملة ليست مجرد عمل ظرفي، بل تعبر عن وعي جماعي يتعزز يوما بعد يوم بضرورة حماية الفئات الهشة، وعلى رأسها الأطفال، من أي شكل من أشكال الاستغلال أو التهميش. كما تؤكد هذه الدينامية على أن النسيج المجتمعي لا يمكن أن يبقى متماسكاً دون الانخراط الفعلي لكل مكوناته في مواجهة مظاهر التسيب والانحراف .
وفي هذا الصدد، لا يسعنا إلا أن ننوه عالياً بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها السلطات المحلية، بقيادة السيد عامل صاحب الجلالة على عمالة إنزكان أيت ملول، الذي لا يدخر جهداً في تفعيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الهادفة إلى صون كرامة المواطن المغربي، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وبناء مجتمع متضامن يحفظ لأبنائه حقوقهم في الأمن والرعاية والعيش الكريم .
إن استمرار مثل هذه المبادرات النوعية، والتفاعل الإيجابي لمختلف المتدخلين معها، يشكلان خطوة مهمة نحو مجتمع أكثر عدلاً وتماسكاً، حيث لا مكان للاستغلال، ولا مستقبل يُبنى على حساب الطفولة المغتصبة .



