
أعلنت صحيفة EscudoDigital الإسبانية أن مدريد قررت نشر سفينة الإنزال البرمائية “كاستيا” (Castilla) إلى جانب عدد من الفرقاطات، في إطار مناورات عسكرية بحرية مشتركة مع كل من المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
هذه الخطوة تندرج ضمن سياق تعزيز التعاون العسكري الثلاثي الذي يجمع الرباط بواشنطن ومدريد، والذي يرتكز على رفع الجاهزية العملياتية وتطوير قدرات التنسيق في مواجهة التحديات الأمنية المتنامية، سواء في البحر المتوسط أو على ضفاف الأطلسي.
ويأتي هذا الإعلان ليؤكد من جديد مكانة المغرب كشريك استراتيجي موثوق به في المنطقة، حيث أثبتت التجارب السابقة أن المناورات المشتركة مثل “الأسد الإفريقي” شكلت رافعة أساسية لبناء قدرات عسكرية متقدمة، وتبادل الخبرات الميدانية في مجالات الدفاع البحري والجوي والبري.
المشاركة الإسبانية في هذا التمرين مع المغرب والولايات المتحدة تعكس أيضًا تحولًا نوعيًا في مقاربة مدريد الأمنية، القائمة على إدراك أن استقرار الضفة الجنوبية للمتوسط يمثل شرطًا أساسيًا لحماية مصالحها الحيوية. كما تعكس الثقة المتبادلة التي تميز العلاقات المغربية – الإسبانية بعد مرحلة من التوتر السياسي.
هذا التعاون الثلاثي لا يقتصر فقط على البعد العسكري، بل يتقاطع مع رهانات كبرى مرتبطة بمكافحة الإرهاب، محاربة شبكات التهريب والهجرة غير النظامية، وحماية الممرات البحرية التي تشكل شريانًا للتجارة الدولية.



