
شهد الجمع العام الانتخابي الأخير للجامعة الملكية المغربية للبادمنتون، المنعقد مؤخراً، انتخاب مكتب مديري جديد، غير أن هذه المحطة التي كان يُنتظر أن تشكل انطلاقة لتجديد الثقة في تسيير اللعبة، تحولت إلى مصدر نقاش واسع داخل الوسط الرياضي بسبب طريقة توزيع المناصب والغيابات اللافتة التي رافقت الحدث.
فقد غاب عن أشغال الجمع العام ممثلو الوزارة الوصية واللجنة الأولمبية الوطنية، وهو ما أثار تساؤلات حول ظروف انعقاد الاجتماع ومدى انعكاس هذا الغياب على شرعية المكتب المنتخب.
كما أثارت تركيبة المكتب الجديد ملاحظات عديدة، خاصة بعد تسجيل وجود أكثر من زوج وزوجة ضمن أعضائه، في خطوة غير مسبوقة اعتبرها عدد من المتابعين مساساً بمبدأ الاستقلالية وفتحاً لباب تضارب المصالح. وزاد من حدة الانتقادات ما اعتُبر هيمنة شبكة من المقربين من الرئيس السابق على مفاصل القرار، من خلال أصدقاء الدراسة وخريجي مؤسسات بعينها، ما جعل البعض يرى أن معايير الكفاءة والتجديد لم تُحترم بالشكل المطلوب.
وفي خضم هذه الاعتبارات التنظيمية، يظل الهم الرياضي بعيداً عن دائرة النقاش. إذ لم يعلن المكتب الجديد عن أي برنامج واضح أو رؤية عملية لتطوير البادمنتون، في وقت ما تزال الأندية الفعلية محدودة العدد، فيما يُتحدث عن أخرى لا تتجاوز حدود الأوراق، تُستحضر أساساً لضبط موازين التصويت.
ويرى أن ما وقع لا يعكس مجرد استحقاق انتخابي داخلي، بل يكشف استمرار إشكالات الحكامة في تدبير بعض الجامعات الرياضية الوطنية. وهو ما يضع الجهات الوصية أمام مسؤولية مضاعفة لتأمين شروط الشفافية وتكافؤ الفرص، حتى يتفرغ الفاعلون لتأهيل اللاعبين وبناء قاعدة صلبة قادرة على تمثيل المغرب في المنافسات القارية والدولية.



