أخباراقتصاد

استثمار سعودي بـ 250 مليون درهم يربط طنجة المغربية بالعرض الترفيهي الخليجي من خلال مشروع “المدينة المتوسطية”.

هيئة التحرير

وقّعت الحكومة المغربية اتفاقا مع مجموعة نايف الراجحي الاستثمارية السعودية لتطوير مشروع “المدينة المتوسطية” في طنجة، في إطار دينامية متسارعة لتطوير البنيات الترفيهية والسياحية بالجهة الشمالية.

وأعلنت وزارة السياحة المغربية أن الاتفاق، الذي يمثل استثمارا يناهز 250 مليون درهم، جرى توقيعه في العاصمة السعودية الرياض، على هامش الدورة السادسة والعشرين للجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية.

وحضر التوقيع وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، والمدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، عماد برقاد، إلى جانب وفد المجموعة الاستثمارية السعودية.

ويُرتقب أن يُقام المشروع في موقع استراتيجي داخل المجال الحضري لمدينة طنجة، ويُصنف ضمن المشاريع القاطرة في خارطة الطريق السياحية المغربية للفترة 2023–2026.

وسيشمل المجمع الترفيهي مرافق تجارية وثقافية وتنشيطية من المستوى العالي، وقالت الوزارة إن “المدينة المتوسطية” ستُساهم في إحداث 200 منصب شغل مباشر، فضلًا عن تثمين الواجهة البحرية لطنجة وتعزيز موقعها كوجهة دولية.

ونقل بلاغ رسمي عن الوزيرة عمور تأكيدها أن المشروع “يأتي في سياق انخراط المملكة في تعزيز الاستثمار السياحي المستدام”، مضيفة أن الشراكة مع فاعل اقتصادي وازن “تبرز مدى جاذبية السوق المغربية”.

وستواكب الشركة المغربية للهندسة السياحية تنفيذ المشروع لضمان احترامه للمعايير التقنية ولأهداف التنمية المستدامة، بحسب المصدر نفسه.

وتُصنّف مجموعة نايف الراجحي ضمن أبرز الشركات العائلية الخليجية، وتندرج ضمن قائمة “أفضل 100 شركة عائلية عربية” وفق تصنيف مجلة فوربس، وتنشط في أكثر من 13 قطاعا منها الفندقة والصحة والطاقة والأسواق المالية.

ويرى مراقبون محليون أن دخول المجموعة السعودية إلى طنجة يمثل تحولا في طبيعة المشاريع، بالانتقال من الاستثمارات العقارية غير المهيكلة إلى مشاريع ترفيهية قائمة على التكامل الوظيفي مع المحيط الحضري.

ويضع هذا المشروع طنجة في قلب استراتيجية المغرب الرامية لبلوغ 17,5 مليون سائح سنويًا في أفق سنة 2026، عبر تنويع العرض وتحفيز الاستثمار في البنيات ذات القيمة المضافة.

وتسعى طنجة، التي ستحتضن مباريات من نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، إلى استثمار هذا الزخم لتعزيز جاذبيتها السياحية، وهو ما يمنح المشروع الجديد فرصة للاندماج داخل مسار تحوّل واسع تشهده المدينة.

وأشار البلاغ أيضا إلى أن الطرفين سيعملان على استكشاف آفاق جديدة للاستثمار، لا سيما في قطاع الفنادق الفاخرة، في “إشارة قوية إلى اهتمام متزايد للفاعلين السعوديين بالسوق المغربية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock