أخبار

تراست تعيش أزمة نقل خانقة وغياب سيارات الأجرة وتأخر الحافلات يعمقان معاناة الساكنة

مكتب أكادير / هشام الزيات

تعيش منطقة تراست بمدينة إنزكان هذه الأيام على وقع أزمة نقل خانقة وغير مسبوقة، وسط شكايات متزايدة من السكان الذين يجدون أنفسهم يوميًا أمام صعوبات كبيرة في التنقل، بسبب الغياب شبه التام لسيارات الأجرة من الصنفين، إلى جانب التأخيرات الطويلة التي تعرفها حافلات النقل العمومي .

فمع الساعات الأولى من الصباح، تتجدد معاناة المواطنين الذين يتوافدون إلى محطات التوقف أملاً في العثور على وسيلة تقلّهم إلى وجهاتهم، سواء للعمل أو الدراسة أو قضاء شؤونهم اليومية، غير أن غياب الطاكسيات في أغلب الفترات يجعل الانتظار يمتد لوقت طويل، في ظل اكتظاظ ملحوظ وازدحام يربك حركة التنقل .

ويشير عدد من المواطنين إلى أنهم يضطرون في كثير من الأحيان إلى المشي لمسافات طويلة أو البحث عن حلول بديلة، بسبب عدم وجود سيارات أجرة متاحة، ما يضاعف الضغط النفسي والجسدي عليهم، لاسيما بالنسبة لكبار السن والطلبة والموظفين .

وفي الوقت الذي كان يفترض أن تخفف الحافلات من حدة الأزمة، تعرف هذه الأخيرة بدورها تأخيرات متكررة تمتد لأكثر من نصف ساعة أحياناً، وهو ما يجعل الاعتماد عليها خياراً غير مضمون، كما يشير المواطنون إلى اكتظاظ الحافلات فور وصولها، بسبب الانتظار الطويل وتجمع أعداد كبيرة من الركاب في وقت واحد .

هذا الارتباك في مواعيد الحافلات زاد من تعميق الأزمة، و جعل الساكنة تعيش وضعاً مرهقاً يعيق قضاء مصالحهم اليومية ويؤثر على انتظام حضورهم في مقرات العمل والدراسة .

أمام هذا الوضع، ارتفعت أصوات عدد من المواطنين وجمعيات المجتمع المدني مطالبة الجهات المعنية سواء الجماعة الترابية أو شركات النقل بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية، تضمن توفير أسطول كافٍ من سيارات الأجرة وتحسين وتيرة اشتغال الحافلات، إلى جانب مراجعة جداول المواعيد وضمان احترامها .

كما تدعو الساكنة إلى وضع آليات للمراقبة وتتبع جودة خدمات النقل، من أجل تفادي تكرار مثل هذه الأزمات التي تربك الحياة اليومية وتنعكس سلباً على مختلف القطاعات .

وتبرز الأزمة الحالية بتراست الحاجة الملحة إلى إعادة النظر في منظومة النقل الحضري، من خلال تعزيز الأسطول وتحسين التسيير وضمان استمرارية الخدمات، بما يتماشى مع النمو الديموغرافي وحاجيات المواطنين المتزايدة .

ويرى متتبعون للشأن المحلي أن معالجة هذه الإشكالية تتطلب رؤية شمولية تتكامل فيها جهود الجماعة الترابية والسلطات الإقليمية وشركات النقل، بهدف توفير خدمة نقل عمومي لائقة تحفظ كرامة المواطن وتستجيب لانتظاراته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock