
هيئة التحرير
شهدت مدينة مراكش، يوم الخميس 27 نونبر الجاري، حدثاً أمنياً دولياً بارزاً تمثل في انتخاب المراقب العام، مستشار الشؤون الأوروبية والدولية بالمديرية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية، السيد لوكا فيليب ، رئيساً جديداً لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، وذلك خلال الدورة الـ93 للجمعية العامة للمنظمة* ، التي احتضنها فضاء باب الجديد التاريخي.
في أجواء ديمقراطية شفافة، حصل لوكا فيليب على 84 صوتاً من أصل 196 دولة عضواً، متقدماً على منافسه التركي مصطفى سركان سابانكا الذي نال 60 صوتاً، فيما حصلت الناميبية *آن-ماري نايندا* على 12 صوتاً، والإثيوبي ديميلاش جيبريميكايل ويلدييس على 8 أصوات.
و يخلف فيليب في هذا المنصب الرفيع اللواء أحمد ناصر الريسي من دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي أنهى ولايته بعد أربع سنوات من قيادة المنظمة.
من المنتظر أن يترأس لوكا فيليب اجتماعات اللجنة التنفيذية للإنتربول ، التي تضطلع بمهمة تنفيذ القرارات الصادرة عن الجمعية العامة، وتوجيه السياسات العامة للمنظمة في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، وعلى رأسها مكافحة الجريمة المنظمة، الجريمة السيبرانية، والإرهاب العابر للحدود.
انعقاد الجمعية العامة للإنتربول في المغرب للمرة الثانية يعكس الثقة الدولية المتزايدة في القدرات الأمنية والتنظيمية للمملكة ، ويؤكد مكانتها كشريك استراتيجي في تعزيز الأمن والسلم الدوليين. وقد شهدت الدورة مشاركة قياسية من ممثلي 196 دولة، إضافة إلى عقد اجتماعات مغلقة ناقشت قضايا أمنية حساسة تهم الأمن العالمي.
و قد نوه المشاركون بالتنظيم المحكم لهذا الحدث، وبالدور المحوري الذي لعبته المديرية العامة للأمن الوطني و *ولاية أمن مراكش* في إنجاح هذه التظاهرة، مما يعكس صورة المغرب كـ”بلد الأمن والأمان” تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
يعوّل المجتمع الدولي على قيادة لوكا فيليب لتعزيز التعاون بين أجهزة الشرطة في العالم، وتطوير آليات تبادل المعلومات، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية المتنامية. ويُنتظر أن تشهد ولايته دينامية جديدة في العمل الشرطي الدولي ، قائمة على الابتكار والتنسيق الوثيق بين الدول الأعضاء.



