أكادير تحتفي بالتميز… حفل جهوي يكرم أبناء وبنات أسرة الأمن الوطني ويخلد تضحيات رجالها.

شهدت مدينة أكادير، اليوم السبت 29 نونبر الجاري، لحظة احتفالية مميزة مع تنظيم الحفل الجهوي للتميز لفائدة أسرة الأمن الوطني، وهو تقليد سنوي راسخ تشرف عليه مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، انسجامًا مع التوجيهات الحكيمة للمدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، الهادفة إلى دعم البعد الاجتماعي وترسيخ ثقافة الاعتراف وتشجيع التفوق داخل أسرة الأمن .
الحفل، الذي عرف حضور شخصيات أمنية وجهوية وفعاليات من المجتمع المدني، إضافة إلى أسر موظفي وأيتام الأمن الوطني، شكل مناسبة للاحتفاء بجيل جديد من المتفوقين، حيث تم تكريم تلميذات وتلاميذ أبناء وبنات رجال ونساء وأيتام الأمن الوطني المتفوقين في امتحانات الباكالوريا برسم الموسم الدراسي المنصرم. وقد جاء هذا التكريم تقديرًا لمجهوداتهم الدراسية، وتشجيعًا لهم على مواصلة درب التفوق والنجاح، وترسيخًا لقيم المثابرة والاجتهاد داخل المؤسسة الأمنية .
ومن اللحظات الإنسانية البارزة في هذا الموعد الاحتفالي، تكريم مجموعة من المتقاعدين الذين تجاوزت أعمارهم 80 سنة، اعترافًا بالخدمات الجليلة التي أسدوها للوطن خلال سنوات طويلة من البذل والتضحية. هذا الاعتراف يجسد المعنى الحقيقي للوفاء، ويعيد التأكيد على المكانة العميقة التي يحتلها رجال ونساء الأمن المتقاعدون في ذاكرة المؤسسة، وعلى العناية المستمرة التي تحرص عليها المديرية العامة للأمن الوطني تجاه مواردها البشرية، سواء خلال فترة الخدمة أو بعدها .
وتوقف الحضور كذلك عند لحظة مؤثرة خصصت لاستحضار أرواح شهداء الواجب الوطني، عبر تلاوة الدعاء والترحم على أرواحهم الطاهرة، في اعتراف دائم بما قدموه من تضحيات جسيمة دفاعًا عن أمن الوطن وسلامة المواطنين. وقد شكلت هذه اللحظة محطة وجدانية تجدد الارتباط الوجداني بين الأسرة الأمنية ورموزها الذين خلدوا أسماءهم في سجل الشرف .
ويأتي تنظيم هذا الحفل الجهوي ليترجم من جديد العناية الخاصة التي يوليها المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني للارتقاء بالخدمات الاجتماعية، التربوية والصحية الموجهة لأسرة الأمن الوطني، وهي عناية تنبع من التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي ما فتئ يحيط نساء ورجال الأمن الوطني برعايته ودعمه، اعترافًا بدورهم الحيوي في حماية الوطن وخدمة المواطن .
حفل التميز هذا لم يكن مجرد مناسبة احتفالية، بل محطة رمزية تؤكد عمق الروابط الإنسانية والمهنية داخل أسرة الأمن الوطني، وتبرز حرصها الدائم على تعزيز قيم التفوق، وتخليد تضحيات الماضي، ودعم حاضرها ومستقبلها بروح العطاء والانتماء .



