انقطاع البث يطفئ فرحة الجماهير على كورنيش مدينة أكادير خلال نهائي كأس العرب

مكتب أكادير / هشام الزيات
في أمسية كروية كان يرتقب أن تخلد في ذاكرة الجماهير بحروف الفرح وتزين بهتافات الانتصار، خيم الإحباط على كورنيش مدينة أكادير، مساء اليوم الخميس 18 دجنبر الجاري، خلال نهائي كأس العرب الذي جمع المنتخب المغربي بنظيره الأردني، بعدما تحول فضاء المتابعة الجماعية إلى لوحة اختلطت فيها خيبة الأمل بغضب عشاق المستديرة .
فقد تفاجأ المئات من المشجعين، الذين حجوا إلى الكورنيش بدافع الحماس الوطني ورغبة في تقاسم لحظات التشجيع الجماعي، بانقطاعات متكررة في بث المباراة عبر الشاشات العمومية، الأمر الذي أربك الأجواء وأفسد متعة المتابعة، خاصة في اللحظات الحاسمة التي كانت فيها القلوب معلقة بأقدام اللاعبين، والأنظار شاخصة نحو حلم التتويج .
الجمهور الأكاديري، الذي حضر بروح وطنية عالية وبآمال عريضة لمتابعة عرس كروي عربي في أجواء احتفالية تليق بقيمة الحدث، عبر عن استيائه من الأعطاب التقنية التي تكررت دون تدخل سريع وفعال، معتبرا أن مثل هذه المواعيد الكبرى لا تحتمل الارتجال، وتتطلب جاهزية تقنية وتنظيما محكما يرقى إلى حجم تطلعات الجماهير .
ورغم محاولات بعض المنظمين تدارك الوضع وإعادة البث، ظل الإحساس بالخيبة حاضرا في وجوه الحاضرين، الذين أجمعوا على أن فرحة كرة القدم لا تكتمل إلا بصيانة لحظاتها، وتوفير شروط متابعة تحترم شغف الجمهور وتقدر حضوره .
ويعيد هذا المشهد المؤسف طرح تساؤلات حول مستوى الجاهزية التقنية واللوجستية المصاحبة لنقل المباريات الكبرى في الفضاءات العمومية، تفاديا لتكرار اختلالات تعكر صفو الاحتفال وتسرق من الجماهير لحظات لا تعوض، خاصة في مدينة سياحية بحجم أكادير، اعتادت أن تكون واجهة للتنظيم الجيد وموعدا دائما مع التظاهرات الكبرى وعشاق كرة القدم من مختلف الأعمار .



