أخبار

السوق الأسبوعي بالعطاوية… أوحال متجددة واحتلال للأرصفة وتساؤلات بلا أجوبة

مكتب العطاوية

عرف السوق الأسبوعي بمدينة العطاوية، صباح أمس، وضعًا بيئيًا وتنظيميًا مقلقًا، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي حوّلت جنباته إلى مساحات موحلة، ما صعّب حركة التنقل وأثقل كاهل الباعة والمرتفقين على حد سواء. ورغم أن الغيث نعمة يُحمد الله عليها، إلا أن واقع السوق كشف من جديد هشاشة البنية الحالية وعمق الإشكالات المرتبطة بتدبير هذا المرفق الحيوي.

السوق، المتواجد على الطريق الرابطة بين العطاوية وقلعة السراغنة، يعيش منذ سنوات وضعًا يوصف بالكارثي، حيث تتكرر معاناة التجار وبائعي الخضر والمواد الغذائية بسبب الأوحال والبرك المائية التي تعيق الولوج إلى أماكن البيع، وتؤثر سلبًا على ظروف العمل وجودة السلع المعروضة، فضلًا عن المخاطر الصحية المرتبطة بانعدام شروط النظافة.

وإلى جانب ذلك، أفرز غياب التنظيم توسعًا ملحوظًا لباعة الخضر والفواكه على الأرصفة والفضاءات المخصصة للراجلين، ما أدى إلى صعوبة كبيرة في مرور المشاة، خصوصًا تلاميذ المؤسسات التعليمية المجاورة للسوق، الذين يضطرون يوميًا إلى سلك الطريق المعبدة وسط حركة السير، في وضع يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامتهم الجسدية.

وفي الوقت الذي تم فيه تشييد سوق أسبوعي جديد بطريق العطاوية–مراكش منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفق معايير حديثة وبتجهيزات عصرية، لا تزال تساؤلات الساكنة والمهنيين قائمة حول أسباب عدم نقل السوق إليه، رغم جاهزيته، واستمرار الاعتماد على الموقع القديم الذي أصبح محاطًا بالأحياء السكنية، خاصة بين حي الأمل 1 وحي الأمل 2.

هذا الوضع لا يقتصر على الجانب البيئي والتنظيمي فقط، بل يتسبب أيضًا في اختناق مروري متكرر، وعرقلة واضحة لحركة السير، فضلًا عن تأثيراته السلبية على السلامة الصحية والبيئية للساكنة المجاورة، والزوار الوافدين على السوق من مختلف المناطق.

وأمام هذا الواقع، يطالب عدد من الفاعلين المحليين والمهنيين بتدخل عاجل من الجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها، والإسراع بفتح السوق الأسبوعي الجديد، بما يضمن شروطًا إنسانية ولائقة للبائعين، ويحفظ حق الراجلين في فضاء آمن، ويؤمن سلامة التلاميذ، إلى جانب تنظيم ينسجم مع تطلعات مدينة العطاوية نحو بيئة حضرية أكثر احترامًا وفعالية.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيستمر تأجيل نقل السوق، رغم توفر البديل الجاهز، واستمرار معاناة الساكنة والمهنيين مع كل تساقط مطري؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock