
تشهد محطة الحافلات بمدينة تطوان حالة من الفوضى المتزايدة بسبب الإنتشار الواسع لما يُعرف بـ“الوسطاء” أو “السماسرة”، الذين باتوا يفرضون أنفسهم داخل فضاء المحطة، في غياب تنظيم صارم يضمن احترام القانون وحقوق المسافرين وشركات النقل على حد سواء.
وحسب شكايات عدد من المواطنين، فإن هؤلاء الوسطاء يعمدون إلى توجيه المسافرين نحو حافلات معينة، وفرض تعريفة ركوب غير قانونية، تتجاوز الأسعار المحددة رسمياً، مستغلين جهل بعض المسافرين بالتسعيرة المعتمدة أو حالة الاستعجال التي يكون عليها المواطن، خاصة في فترات الذروة والمناسبات.
وأكد عدد من المسافرين أن هذه الممارسات خلّفت حالة من القلق والاستياء، وأثرت سلباً على صورة المحطة، التي من المفترض أن تكون فضاءً منظماً وآمناً، يضمن تنقلاً سلساً يحترم كرامة المواطن.
من جهتهم، عبّر أصحاب شركات النقل الطرقي عن استيائهم الشديد من هذه الوضعية، معتبرين أن تدخل الوسطاء ألحق أضراراً مباشرة بنشاطهم، وساهم في خلق فوضى في عملية بيع التذاكر، إضافة إلى تحميلهم مسؤولية الزيادات غير القانونية في الأسعار، رغم أنهم غير معنيين بها.
وأوضح مهنيون في القطاع أن هذه الممارسات تسيء إلى سمعة شركات النقل الجادة، وتُضعف الثقة بينها وبين الزبناء، مطالبين الجهات المسؤولة بتكثيف المراقبة داخل المحطة، ووضع حد لتدخل أي أطراف غير مخول لها قانوناً.
وفي ظل استمرار هذه الاختلالات، يطالب المواطنون والمهنيون على حد سواء بتدخل عاجل من السلطات المحلية وإدارة المحطة، من أجل تنظيم الفضاء، وتطبيق القانون، وضمان احترام التسعيرة الرسمية. كما يعبر الجميع عن أملهم في تدخل السيد عامل عمالة تطوان، لوضع حد لهذه الفوضى المتواصلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة الكفيلة بحماية حقوق المسافرين، والحفاظ على استقرار قطاع النقل وتحسين صورة محطة الحافلات بمدينة تطوان.



