
لم يكن “دوار أولاد علي” بجماعة أولاد دحو، التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، يتوقع أن يتحول أحد بيوته الهادئة إلى مسرح لمأساة إنسانية مؤلمة، وضعت حدا لحياة أم شابة وشردت أسرة صغيرة في لحظة غضب قاتلة .
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن خلافا أسريا نشب بين زوجين داخل منزلهما، قبل أن يتطور بشكل مأساوي داخل غرفة النوم، لينتهي بفقدان الزوجة، وهي أم لثلاثة أطفال، حياتها على يد زوجها الأربعيني، في حادث هز مشاعر الساكنة وخلف حالة من الذهول والحزن .
خلاف يتحول إلى فاجعة ما بدأ كنزاع عائلي عابر، سرعان ما خرج عن السيطرة، لتنتهي فصوله بجريمة مروعة أطفأت حياة شابة في ريعان العمر، وتركت أطفالاً صغاراً في مواجهة مستقبل غامض، بعد أن فقدوا أمهم ووجد والدهم نفسه في مواجهة العدالة .
وعقب الواقعة، استنفرت المصالح الأمنية عناصرها بعد مغادرة المشتبه فيه لمكان الحادث، قبل أن تتخذ القضية منعطفا غير متوقع، حينما تقدم المعني بالأمر من تلقاء نفسه إلى مفوضية الشرطة بمدينة أولاد تايمة، معلناً استسلامه .
وخلفت الحادث صدمة قوية في أوساط جيران وأقارب الضحية، الذين لم يستوعبوا بعد حجم الفاجعة التي ألمت بالدوار الهادئ، وفي الأثناء، جرى نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للتشريح الطبي، فيما فتحت مصالح الدرك الملكي بإنزكان تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن ملابسات هذه الجريمة وتحديد المسؤوليات القانونية .
وتبقى هذه الواقعة المأساوية تذكرة مؤلمة بخطورة العنف الأسري، وضرورة تعزيز ثقافة الحوار والاحتواء داخل الأسرة، حماية للأرواح وصونا لاستقرار المجتمع .



