
المصطفى الوداي
بفوزه على منتخب الكاميرون ب 2-0 مساء يوم الجمعة 09 يناير الجاري بمركب مولاي عبد الله بالرباط ،
يكون المنتخب الوطني قد، فك عقدة الكاميرون في نهائيات كأس افريقيا التي عانى منها لأكثر
من 38 سنة، وبالضبط في هذه الدورات :
كأس افريقيا بمصر 1986، المباراة انتهت بالتعادل 1-1
كأس افريقيا بالمغرب 1988، هزيمة في نصف النهاية ب1-0
كأس افريقيا بالسنغال 1992، هزيمة ب 1-0
كما تم أيضا تحقيق أرقام قياسية او استثنائية:
ابراهيم دياز أول لاعب يسجل خمسة ( 05) أهداف في خمسة مباريات متتالية بنهائيات كأس افريقيا،
وليد الركراكي يعادل رقم الزاكي كلاعب يلعب نصف نهاية كأس افريقيا ( 1980 بنيجريا، 1986 بمصر، 1988 بالمغرب)
ومدرب سنة 2004،وهي الدورة التي شارك فيها وليد الركراكي كلاعب
الوصول الى نصف النهاية بعد 22 سنة
مباراة المنتخب المغربي ضد منتخب الكاميرون اعتبرت أحسن مباراة للمنتخب الوطني منذ انطلاق الدورة 35 لكأس افريقيا للأمم،
فالمنتخب كان قويا على مستوى الإندفاع البدني، والإلتحامات والشراسة في الضغط على لاعبي منتخب الكاميرون، و التكتيك المعتمد، واسترجاع الكرات في نصف ملعب المنتخب الكاميروني مع الإعتماد على التحولات السريعة،
المنتخب ظهر كفريق متماسك الخطوط، وقويا على مستوى الإندفاع البدني، والإلتحامات، ما بدد التخوف من القوة البدنية الكاميرونية التي حولها لاعبو المنتخب الى عنصر تفوق على نظرائهم الكاميريون،
كما أن الأداء التكتيكي والبدني للمنتخب كان وراءه مجموعة من اللاعبين الذين لعبوا بسخاء،
اللاعب نصير المزراوي أوقف أحسن لاعب في منتخب الكاميرون مبومو وقدم لقاء كبيرا على مستوى الجهة اليسرى بمساعدة الزلزولي الذي كان يمزج بين الدور الدفاعي و الهجومي وخلق صحبة ابراهيم دياز مشاكل لدفاع منتخب الكاميرون،
وعلى ذكر ابراهيم دياز يمكن اعتبار أداءه، أحسن ما قدم منذ إلتحاقها بالمنتخب الوطني، وتمكن من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 26 بعد ارتقاء جيد للاعب الكعبي الذي ناور من جميع الجهات وكان مهاجما امشاغبا أمام مرمى الحارس إيباسي
ثلاثي خط الوسط المتكون من نائل العيناوي، بلال الخنوس، واسماعيل الصيباري منح التوازن للمنتخب المغربي،
فاللاعب العيناوي قدم مباراة كبيرة وقام بدور السقاء casseur
العصري الذي يقوم بالربط بين خطوط المنتخب، يقوم بدور دفاعي، ويساعد زملاءه في بناء الهجمات ،
الخنوس الذي اكتسب الرسمية للمباراة الثانية تواليا بعد إصابة اللاعب عز الدين أوناحي قدم لقاء في المستوى
رجل المباراة اسماعيل الصيباري قام بمجهود كبير في استرداد الكرات والتقدم الى الأمام، وتمكن من تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 74
و قد أعتبرت مباراة المنتخب الوطني ضد منتخب الكاميرون مباراة مرجعية حسب جل المحللين الرياضيين والمدربين ،
عطفا على الذكاء في تدبير المباراة ، ونضج وتركيز اللاعبين طيلة أطوار المباراة،
الطريقة التي قيد بها المدرب وليد الراكراكي منتخب الكاميرون الذي ظهر كمنتخب عادي لم يهدد إطلاقا مرمى ياسين بونو، ولم يتحصل على أول ركنية إلا في الدقيقة 70 بينما المنتخب المغربي تحصل على
5 ركنيات في 15 دقيقة من بداية اللقاء،
فهل المنتخب المغربي يكبر مع المنتخبات الكبرى التي تعتمد على الهجوم وتترك مساحات، عكس المنتخبات المغمورة التي تعتمد على التكثل المنخفض، وتتكدس في الدفاع مما يصعب من دور المهاجمين،
وبذلك استطاع المنتخب الوطني كتابة فصلا من فصول تاريخ الكرة المغربية بعدما تخلص من الضغط والانتقادات.



