أخبارسياسة

لقاء دراسي بمراكش لمناقشة مشروع تأهيل فنادق الصناعة التقليدية بالمدينة العتيقة: الواقع والتحديات

المصطفى الوداي

احتضنت قاعة الإجتماعات بالقصر البلدي بشارع محمد الخامس بمراكش، مساء يوم الأربعاء 20 يناير الجاري لقاء دراسي حول مشروع تأهيل فنادق الصناعة التقليدية بالمدينة العتيقة،
وذلك في إطار الدينامية التي تشهدها المدينة تنفيذا للمبادرات الملكية السامية الرامية الى حماية تأهيل الثراث الثقافي والنهوض بالرأسمال اللامادي والروحي للمدن العتيقة،

، ويأتي هذا اللقاء المنظم من طرف جماعة مراكش برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، في سياق العناية الخاصة التي 1985تحظى بها مدينة مراكش المصنفة منذ
من طرف اليونسكو ضمن قائمة الثراث
العالمي لمنظمة اليونسكو، فضلا عن تصنيف ساحة جامع الفناء الشهيرة سنة 2001 ثراثا شفويا عالميا،
ما يفرض مقاربة شمولية متوازنة في تدبير موروثها التاريخي والإنساني،

واستهل اليوم الدراسي بمداخلة الدكتور محمد بن المهدي رابطة الدين أستاذ التعليم العالي سابقا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة القاضي عياض،
قدم خلالها عرضا تاريخيا حول نشأة الفنادق بمدينة مراكش، مبرزا أوارها الأساسية في استقبال القوافل التجارية القادمة من مختلف المناطق، ووضيفتها التجارية، كمراكز للبيع والشراء، وتخزين السلع، كما أكد أن هذه الفنادق تعد موروثا معماريا وحضاريا، يعكس تطور العمران والسلالات التي تعاقبت على حكم المغرب،
من جهتها قدمت مؤسسة العمران المشرفة على تأهيل الفنادق آليات تنزيل مشروع تأهيل فنادق الصناعية التقليدية بالمدينة العتيقة، مبرزة أن عدد من هذه البنايات كان مهددا بالهدم بسبب حالتها
البنوية، غير أن رفض بعض الحرفيين الإمتثال لقرارات الهدم ، ساهم فية انقاذ هذه الفناديق من الهدم والأنذثار، ، ليتم إخضاعها لاحقا لعمليات الترميم، أو التأهيل أوإعادة البناء، ما أعاد لها جمالية معمارية وحركية اقتصادية،
وفي عرض تقني استعرض المهندس عبدالعزيز بلقزيز عرضا مفصلا عن الوضعية الراهنة للفنادق بمدينة مراكش، مبرزا أن عدد منها استفاد من برنامج مشروع هيكلة المدينة العتيقة ،
حيث أصبح بعضها جاهزا، فيما توجد أخرى في مراحل متقدمة من الترميم أو إعادة البناء
،ومنها من لازال في طور البناء وأشغال ترميم متقدمة
وأوضح أن أربعة فنادق استفادت من إعادة البناء والتأهيل، في إطار تأهيل حي الملاح 2014 – 2017 الذي يندرج في إطار مشاريع هيكلة المدينة العتيقة،
وهي فندق : سوزان، التازي، مولاي مصطفى وتوما
كما أشار أنه في إطار اتفاقية برنامج تثمين المدينة العتيقة، و تأهيل المسار السياحي من دار الباشا الى ساحة بن يوسف خلال 2017 – 2019، تم ترميم وإصلاح تسعة فنادق
استفادت ستة منها مباشرة من اتفاقية برنامج تثمين المدينة العتيقة،
غير أن المتدخلين أكدوا أن عملية الترميم لم تخلو من إشكاليات أبرزها، الحفاظ على القيمة التاريخية والثقافية لهذه البنايات، وتعقيد النظام العقاري، وغياب الصيانة لسنوات طويلة، إضافة الى البعد الإجتماعي، المرتبط بوضعية الصناع التقليديين الذين يتم إخلاءهم مؤقتا من الفنادق التي تشملها أشغال الإصلاح وإعادة والبناء

، وفي ختام اللقاء، فتح باب النقاش، حيث شدد المتدخلون على ضرورة الوضعية الإجتماعية الهشة للصناع التقليديين،، وإيجاد حلول عملية للنظام العقاري المعقد. مع الدعوة إلى التفكير في خلق
مؤسسة تعنى بتدبير الفنادق المهيكلة والمساهمة في إيجاد حلول مستدامة لحرفيي الفنادق التي تتطلب أشغال إصلاحها سنوات ، إلى جانب الإشراف على برنامج تكوين وتأهيل الحرفيين لتطوير مهاراتهم الفنية. وتحسين قدراتهم التسويقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock