أخبارمحاكم

المحكمة الدستورية تسقط مقتضيات أساسية من قانون مجلس الصحافة

المصطفى الوداي

كما كان متوقعا، قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية عدد من مواد قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ،خصوصا تلك المرتبطة بتشكيل وتأليف المجلس، ما يفرض إعادته للحكومة لإعاجة النظر فيه، وصياغة مشروع جديد يراعي المقتضيات الدستورية،
القرلر أعادة الى الواجهة الجدل الذي رافق تمرير القانون، رغم التحذيرات المتكررة الصادرة عن هيئات دستورية ومهنية وبرلمانية، اعتبرت النص يمس بالتنظيم الذاتي للصحافة، وعلى رأسها الإستقلالية، والديمقراطية والتوازن، مكونات المجلس، فيما يتعلق بتمثيلية الناشرين وصلاحيات الرئيس،
وسقطت تبعا لذلك المواد المرتبطة بأليف الجمعية العامة وتوزيع الصلاحيات، لكونها تخل بمبدأ المساواة، وتمنح امتيازات غير مبرر لمكون دون غيره، في تعارض صريح مع روح دستور 2011،
في المقابل ترى المعارضة أن الحكومة أهدرت الزمان التشريعي بإصرارها على تمرير قانون وجهت له انتقادات واسعة، معتبرة أن القرار الدستوري يكشف اختلالا أعمق في تدبيرها لورش التشريع، وتراجعا عن المسار الديمقراطي، في وقت تبقى فيه الحاجة ملحة الى صحافة وطنية مستقلة وقوية، تشكل ركيزة أساسية لأي انتقال ديمقراطي حقيقي.

صرحت المحكمة الدستورية بعدم دستورية منح قانون تنظيم المجلس الوطني الصحافة فئة ممثلي الناشرين 9 أعضاء داخل المجلس، مقابل 7 فقط لفئة الصحافيين المهنيين.

ونبهت إلى أن هذا المقتضى يخل بمبدأ التوازن والتساوي بين الفئتين. واعتبرت المحكمة أن هذا التفاوت العددي لا يستند إلى مبرر موضوعي، وأن هذه التركيبة العددية غير المتوازنة تؤثر على الطابع الديمقراطي للمجلس الوطني للصحافة وعلى شروط اتخاذ قراراته.

وجاء هذا القرار عقب الإحالة البرلمانية التي تقدم بها 96 عضوا بمجلس النواب، في سياق الجدل المتواصل حول تركيبة المجلس الوطني للصحافة وشروط ضمان استقلاليته.

وأوضحت المحكمة أن الفصل 28 من الدستور، خاصة فقرته الثالثة، ينص على تنظيم قطاع الصحافة بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية، وهو ما يقتضي احترام مبدأ التوازن في تمثيلية الفئات المهنية داخل هيئة التنظيم الذاتي للقطاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock