دورة مارس لمجلس جهة سوس ماسة رؤية تنموية متجددة ترسم أفق المرحلة المقبلة

مكتب أكادير / ذ.ابراهيم بنمني
انعقدت الدورة العادية لشهر مارس 2026 لمجلس جهة سوس ماسة في سياق يحمل رهانات تنموية كبرى، حيث قدم والي الجهة السيد “سعيد أمزازي” عرضاً مفصلاً استعرض فيه حصيلة المنجزات وأبرز الأوراش المفتوحة، مبرزاً أولويات المرحلة القادمة في انسجام تام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة .
وأكد الوالي أن النجاح الذي حققته الجهة في احتضان فعاليات كأس إفريقيا للأمم 2025 شكل محطة مفصلية عززت إشعاع سوس ماسة على المستويين الوطني والقاري، ومهّد لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية. كما نوه بالدور الاستراتيجي لمجلس الجهة في تنزيل البرامج التنموية وتتبع تنفيذها وفق مقاربة تشاركية فعالة .
وفي ما يتعلق بالأمن المائي، شدد العرض على مواصلة المشاريع الكبرى المرتبطة بتحلية مياه البحر وتعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، خصوصاً لفائدة أقاليم تزنيت وتارودانت واشتوكة أيت باها، في إطار رؤية استباقية لمواجهة تحديات الإجهاد المائي وضمان استدامة الموارد .
وعلى الصعيد الاجتماعي، تم الإعلان عن إحداث مؤسسة وطنية للتكوين في مجال العمل الاجتماعي بإقليم اشتوكة أيت باها، في خطوة تروم تعزيز الكفاءات وتأهيل الموارد البشرية. كما تم إطلاق تجربة نموذجية لتدبير النقل المدرسي بعمالة أكادير إداوتنان، إلى جانب مواصلة تأهيل المرافق الصحية والتعليمية بما يستجيب لتطلعات الساكنة .
أما على مستوى البنيات التحتية الرياضية، فتتواصل أشغال تأهيل ملاعب تيكوين وملعب أدرار استعداداً للاستحقاقات الدولية المقبلة، خاصة كأس العالم 2030، في أفق ترسيخ مكانة الجهة كوجهة رياضية قادرة على احتضان كبريات التظاهرات .
كما شملت المشاريع المهيكلة دعم الاستثمار وتحفيز التنمية الحضرية بمدينة تارودانت، وتثمين العرض السياحي عبر مشاريع واعدة من قبيل مشروع باب المرسى، بما يعزز دينامية الجهة ويكرس موقعها كقاطرة تنموية بالجنوب المغربي .
وبذلك، تؤكد دورة مارس لمجلس جهة سوس ماسة أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها الاستمرارية في الإنجاز، وتسريع وتيرة المشاريع، وترسيخ تنمية شاملة تستجيب لانتظارات المواطنين وتنسجم مع الرؤية الوطنية الطموحة .



