
مكتب أكادير / هشام الزيات
في عملية أمنية محكمة، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة إنزكان من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضايا تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة شرطي، وذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية للتصدي لجرائم الابتزاز وانتحال صفات الموظفين العموميين .
وجاءت هذه العملية الأمنية بناء على تعليمات مباشرة من السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، الدكتور “هشام الحسني” وذلك عقب توصل النيابة العامة بمعلومات دقيقة وشكايات متعددة تفيد بقيام شخص بانتحال صفة شرطي واستغلالها للإيقاع بعدد من المواطنين .
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن إيقاف المعني بالأمر جاء بعد تحريات دقيقة باشرتها عناصر الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في سياق الحملات الرامية إلى محاربة سماسرة القضايا القضائية والمتورطين في ابتزاز المواطنين بدعوى التوسط لهم في ملفات معروضة أمام القضاء .
وقد أسفرت الأبحاث المنجزة، المدعومة بمعلومات وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن تحديد هوية المشتبه فيه، المدعو (م.ب)، الذي يقطن بحي تراست بمدينة إنزكان، حيث كان يقدم نفسه للضحايا على أساس أنه عنصر تابع لجهاز الشرطة، مدعياً قدرته على التدخل لإيجاد حلول لعدد من القضايا والملفات القضائية مقابل مبالغ مالية .
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيه دأب على ممارسة هذه الأفعال الاحتيالية لمدة تقارب السنتين، مستغلاً ثقة بعض المواطنين وحاجتهم إلى تسوية أوضاع قانونية تخصهم أو تخص أقاربهم، قبل أن يتم الإيقاع به في كمين أمني بعد حصوله على مبلغ مالي قدره عشرة آلاف درهم من أحد الضحايا، وذلك يوم السبت 7 مارس 2026 .
وخلال هذه العملية، تمكنت المصالح الأمنية من حجز المبلغ المالي موضوع العملية، إضافة إلى هاتفه المحمول، الذي كشفت عملية تفتيشه عن احتوائه على صور يظهر فيها المشتبه فيه مرتديا سترة تشبه زي الشرطة، إلى جانب صور لأجهزة اتصال لاسلكية وأصفاد مماثلة لتلك المستعملة من طرف رجال الأمن .
كما أظهرت التحقيقات الأولية أن هذه الصور تم إعدادها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في محاولة لإضفاء مصداقية على ادعاءاته وتضليل ضحاياه وإيهامهم بصفته المفترضة .
وقد جرى إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بإنزكان، حيث اعترف خلال محاضر الاستماع بالمنسوب إليه، مؤكداً أنه عمد إلى إعداد تلك الصور المفبركة قصد استدراج ضحاياه والإيقاع بهم للاستيلاء على أموالهم بهذه الحيلة الاحتيالية .
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية والسلطات القضائية للتصدي بحزم لظاهرة انتحال الصفات الرسمية والنصب على المواطنين، مع تجديد الدعوة إلى ضرورة توخي الحيطة والحذر وعدم الانسياق وراء ادعاءات الوساطة غير القانونية أو العروض المشبوهة التي تستهدف استغلال الأوضاع القانونية للأفراد .



