مراكش تحتضن الدورة الجهوية لبرلمان الطفل

انعقدت يومي الخميس 09 أبريل والجمعة 10 أبريل 2026، الدورة الجهوية لبرلمان الطفل، التي ينظمها المرصد الوطني لحقوق الطفل تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تحت شعار:
“جيل يترافع من أجل مغرب آمن من الاستغلال الاقتصادي للأطفال”.
وقد افتتحت هذه الدورة بالكلمة التوجيهية للسيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش اسفي، حيث أكد على أهمية مؤسسة برلمان الطفل باعتبارها مدرسة نموذجية للتربية على المواطنة، وترسيخ ثقافة حقوق الطفل، ومنصة لتطوير قدرات ومهارات الأطفال البرلمانيين، وتمكينهم من آليات الترافع عن قضايا الطفولة.

كما نوهت كل من ممثلة المرصد الوطني لحقوق الطفل وممثلة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في كلمتيهما، بالنتائج الإيجابية التي تم تحقيقها داخل مؤسسة برلمان الطفل من أجل حماية الأطفال وتعزيز حقوقهم، في إطار الاتفاقية الاستراتيجية المبرمة بين الطرفين، مع التأكيد على الأدوار المنوطة بالأطفال البرلمانيين، ودعوة الأعضاء الجدد إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط الإيجابي في هذه التظاهرة التربوية.
وقد تميز اليوم الأول بتنظيم ورشات تدريبية وتفاعلية، همت التعريف بمهام وأدوار الأطفال البرلمانيين خلال فترة انتدابهم، إلى جانب التعريف بميثاق برلمان الطفل، وانتخاب عضوي لجنة التحكيم.
أما اليوم الثاني، فقد عرف تنظيم ورشة تكوينية حول القوانين والتشريعات الرامية إلى وقاية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي ومناهضة تشغيل الأطفال، إضافة إلى تسليط الضوء على الأدوار التي تضطلع بها الضابطة القضائية في حماية حقوق الطفل.
وخلال الفترة المسائية، حظي الأطفال البرلمانيون بزيارة ميدانية إلى مقر الخلية الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بمحكمة الاستئناف، حيث استُقبلوا بكلمة ترحيبية ألقاها السيد النائب الأول للسيد الوكيل العام للملك. وقد مكنت هذه الزيارة، بتأطير من السيد رئيس اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف ونائبه، الأطفال البرلمانيين من التعرف على مختلف المهام والعمليات التي تقوم بها الخلية، ابتداءً من التبليغ عن حالات العنف، مروراً بمرحلة الاستقبال والاستماع إلى الضحايا، والتنسيق مع الضابطة القضائية، وصولاً إلى مسار المحاكمة ومحاسبة المتورطين.
وتندرج هذه الدورة في إطار تعزيز ثقافة حقوق الطفل، وترسيخ قيم المواطنة، وإعداد جيل واعٍ ومسؤول قادر على المساهمة في بناء مجتمع عادل وآمن.



