
بقلم زكرياء المغاري…فاس ,/ مراسل فاس
لا يختلف اثنان على أن ضاهرة احتلال الملك العمومي بمدينة فاس اصبحت حقا مكتسبا لدى بعض المترامين على الملك العمومي وان مدينة فاس اصبحت رائدة في هذه الظاهرة رغم تدخل السلطة المحلية في بعض المناطق دون احداث تغييرات او حلول جذرية وبصفة نهائية الشيء الذي يؤدي الى اعطاء صورة جد سلبية على العاصمة العلمية عاصمة العلم والثقافة والتراث فعوض ان تكون مدينة منظمة اصبحت تشهد تجاوزات ساهمت في تشويه جماليتها واستغلال حدائقها المنعدمة اصلا وارصفتها حتى اصبحنا نرى ونشهد محلات تجارية جديدة واكشاك عشوائية بنيت بقدرة قادر فوق الارصفة والملك العمومي دون المراعات لاي اعتبارات بحيث لا يمكن للسكان المرور في بعض المناطق الا بصعوبة جدا كبيرة بسبب الاكتظاظ الناتج عن احتلال الملك العام مما يجعل منهم عرضة للسرقة والنشل في اغلب الاحيان هذا ما يحدث بمنطقة بن دباب وواد فاس كمثال من الامثلة المتعددة بالمدينة للاسف الشديد فهذه المنطقة بالذات بن دباب تعرف في الاصل اكتظاظا سكانيا كبيرا مما نتج عنه ظاهرة تؤرق البال والمتمثلة في انتشار الباعة المتجولين منذ زمن طويل في احد اهم مناطقها بحيث لا يمكن للمارة السير الا وسط الطريق جنبا الى جنب مع وسائل النقل مما يشكل تهديدا خطيرا لسلامتهم ويساهم في صعوبه السير والجولان رغم وجود اسواق خاصه بهم وهي اسواق مهجوره فارغه تستعمل فقط للتخزين من طرف اصحابها المستفيدين منها رغم تدخل رجال الامن والحرس الترابي وبعض القواد لمنعهم من استغلال الطريق والارصفة الا اننا نرى عودتهم السريعة وكان الملك العمومي اصبح ملكا خاصا بهم اضافه الى انتشار بعض المهن مثل الميكانيكيين واصلاح الات الثلاجات والمكيفات واستغلال الارصفه كانها حق مطلق مما يؤدي الى تشويه الطريق وتلويث البيئة وخدش الذوق العام
من خلال جولتنا بهذه المنطقة يظهر ان استغلال الملك العام العشوائي اصبح يعتبر من طرف البعض قاعدة وان الترخيص يعتبر استثناءا ، مما يطرح علامة استفهام كبيره ووقفة لتحليل اسبابها وهل هي ازمه اخلاقية مصدرها النقص الحاد في مادة التربية خصوصا داخل الاحياء العشوائية التي هندسها سماسرة الانتخابات ، وهل للمعطيات المكشوف عنها في تقرير للمندوبية السامية للتخطيط بخصوص الشباب المغربي والشغل التي كشفت عن اكثر من 15 مليون شاب اعمارهم ما بين 15 و 24 سنة بدون شغل وتعليم مما يعني انهم عالة على اسرهم لانتمائهم للطبقة الهشة وهل فشلت الاسواق النموذجية في احتواء الباعة المتجولين رغم ان هذا المشروع جاء للحد من القطاعات غير المهيكلة ولصيانة كرامة الباعة واستقرار نشاطهم التجاري، تجعلنا نفهم مصدر انتشار هذه الظاهره على العموم اسئله متعددة ، واجوبه غير مفهومة ، وحلول ترقيعية ، لا تساهم بشكل فعال في الحد من هذه الظاهرة وعلاقة بالموضوع دق العديد من المواطنين والفاعلين الجمعويين ناقوس الخطر تحدثوا من خلالها عن غزو هذه الظاهرة الخطيرة مطالبين بتدخل جدي لايجاد حل جذري وفعال لهذه المعضلة الخطيرة.
السلطه المحليه بهذه المنطقة والامن الوطني والحرس الترابي وغيرهم اطلقوا مرات عديدة حملات متعدده ومتكررة لمحاربة كافه مظاهر الاستغلال غير القانوني وغير الاخلاقي للارصفة والطرقات والممرات والحدائق ومختلف الامكنة التي تندرج ضمن الملك العمومي ،عمليات ومجهودات مكنت من تحرير مجموعة من الشوارع والاحياء التي تستغل بصفه غير قانونيه داخل هذه المنطقة، عمليات تطهيرية استمرت عدة ايام وشملت مجموعة من النقاط السوداء بحزم تام من طرف السلطات وتامين عمليه السير والجولان بعديد من الممرات الاساسية ادت في بعض الاحيان الى مشادات كلامية. بسبب عدم الامتثال لاوامر وتوجيهات رجال السلطة الذي يدل على ان بعض المتطفلين يسيرون في اتجاه مضمونه انه ملك خاص بهم وليس ملكا عموميا …………………………………………………………………………………….يتبع



