ثقافة وفن

مولاي عبد الله أمغار ، بين التراث وأزمة التدبير

إدريس رزقي

كل صيف يعود “موسم مولاي عبد الله أمغار” ليفتح معه ملف الجدل القديم. فقبل انطلاق الفعاليات، تتعالى الأصوات المنددة بسوء التدبير، وتُصدر البيانات المتبادلة بين الصحافة والجهة المنظمة، وتتكرر شكاوى الإقصاء وغياب معايير واضحة في الدعوات والبرمجة.

الموسم الذي كان من المفترض أن يكون عرساً وطنياً للتراث والتبوريدة والفروسية، ومناسبة لتثمين المنتوج المحلي، تحول مع الوقت إلى ساحة للخلاف. الكل يطالب بالإنصات، والقليل من يتحمل مسؤولية التوافق.

ويبقى السؤال مطروحاً كل سنة: هل المشكل بنيوي في طريقة الحوكمة؟ أم أن سقف التوقعات تجاوز الإمكانيات؟ أم أننا اعتدنا ثقافة الانتقاد دون المشاركة في الحل؟

إن استمرار هذا الوضع يسيء لصورة الموسم ولموروثه الثقافي وللثقة بين الفاعلين والجمهور.

وما يحتاجه الموسم اليوم ليس بيانات جديدة، بل ميثاق شرف واضح، ومعايير شفافة للإشراك، وآلية حوار قبلي مع كل الأطراف.

فالموسم ملك للجميع. وإذا لم ننجح في تحويله من فضاء للخلاف إلى فضاء للإبداع، فسنظل ننتظره 12 شهراً… لنختلف فيه خلال 3 أيام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock