إنزكان تحتفي بفن «إسمكان» مهرجان وطني يحتفي بالتراث ويصون الذاكرة الثقافية

مكتب أكادير / هشام الزيات
احتضنت مدينة إنزكان فعاليات الدورة الثالثة من المهرجان الوطني «إسمكان»، الذي تنظمه جمعية سوس كناوة إنزكان، في موعد ثقافي وفني يندرج ضمن الجهود الرامية إلى التعريف بالتراث الثقافي الشفهي واللامادي، وصونه من الاندثار، وترسيخه في وجدان الأجيال الصاعدة .
وشهدت هذه الدورة حضور السيد “رشيد المعيفي” رئيس جماعة إنزكان، إلى جانب عدد من الفعاليات الفنية والثقافية والمدنية، حيث شكل المهرجان مناسبة للاحتفاء بفن «إسمكان» باعتباره أحد التعبيرات الفنية المتجذرة في الذاكرة الثقافية للمنطقة، وما يحمله من قيم فنية وإنسانية تعكس غنى وتنوع الموروث المغربي .
وتضمن برنامج المهرجان عروضاً فلكلورية وموسيقية متميزة، أبدعت خلالها فرق فنية في تقديم فن «إسمكان» في أجواء احتفالية جسدت روح الإبداع والتنوع والتعايش الثقافي، وأكدت أن التراث ليس مجرد ذاكرة من الماضي، بل رافد حي يمكن أن يساهم في بناء الحاضر وصناعة المستقبل .
كما شكلت التظاهرة لحظة وفاء واعتراف بعطاء عدد من الوجوه والرموز الفنية التي كرست مسيرتها لخدمة هذا الفن الأصيل، وساهمت في حمايته ونقله إلى الشباب والأجيال القادمة، في مبادرة تحمل دلالات رمزية عميقة، وتؤكد أهمية تكريم صناع الذاكرة الثقافية والاعتراف بأدوارهم في الحفاظ على الهوية الفنية والتراثية .
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز السيد “رشيد المعيفي” المكانة الثقافية التي تحظى بها مدينة إنزكان، باعتبارها حاضنة للعديد من المبادرات الفنية والثقافية، ومجالاً خصباً لاحتضان الإبداع وتشجيع الفاعلين في المجال الثقافي، مؤكداً أن مثل هذه التظاهرات تساهم في تعزيز الدينامية الثقافية والتنموية للمدينة، وتمنح التراث المحلي فضاءً أوسع للتعريف به وإبرازه .
وتؤكد الدورة الثالثة من المهرجان الوطني «إسمكان» أن إنزكان لا تكتفي بالحفاظ على موروثها الثقافي، بل تسعى إلى تحويله إلى جسور للتواصل بين الأجيال والثقافات، وإلى جعل الثقافة والفن رافعة للتنمية المحلية وتعزيز إشعاع المدينة .
وبهذا، يواصل مهرجان «إسمكان» ترسيخ حضوره كموعد فني وثقافي يحتفي بأصالة التراث المغربي، ويمنح فنانيه وحملة ذاكرته فرصة للقاء والإبداع، في رسالة واضحة مفادها أن صون التراث مسؤولية جماعية، وأن حماية الذاكرة الثقافية هي حماية لجزء أصيل من هوية المجتمع المغربي .



