ثقافة وفندولي

ميخاس… المدينة التي استبدلت التاكسي بالحمار..!!

 

من قلب الأندلس، وعلى بعد 30 دقيقة فقط من مدينة ملقة بدولة اسبانيا، تطل مدينة “ميخاس” Mijas. قرية بيضاء ، بيوت مدهونة بالجير، وشوارع ضيقة ومنحدرة تطل على البحر الأبيض المتوسط.

لكن شهرتها العالمية لم تأت من جمالها المعماري وحده، بل من مشهدٍ لا يمكن أن تجده في أي مدينة أوروبية أخرى: “تاكسي الحمير”.

بدأت الحكاية في ستينيات القرن الماضي. ومع تدفق السياح على القرية، اشتكى الزوار من وعورة الأزقة وصعوبة الصعود. فكان الحل عند سكان ميخاس بسيطاً وعفوياً: جلبوا الحمير.وما كان مجرد خدمة لتسهيل التجول، تحوّل مع الوقت إلى هوية بصرية للمدينة.

اليوم، تقف 10 إلى 15 حماراً في الساحة الرئيسية للمدينة ، مزينة بألوان زاهية ورسومات، بانتظار من يريد جولة سياحية مدتها 20 إلى 30 دقيقة مقابل 15 إلى 20 يورو.

والحمير في ميخاس ليست بديلا عن السيارات في الحياة اليومية للسكان. الإسبان هنا يملكون سياراتهم كغيرهم. الحمار هنا موظف سياحي، ورمز تراثي يمثل المدينة .

هذا المشهد الفريد لم يسلم من الجدل في السنوات الأخيرة، وتصاعدت أصوات جمعيات الرفق بالحيوان. فردت بلدية ميخاس بقوانين صارمة: ساعات عمل محددة للحمير، وزن أقصى للركاب، فحوصات بيطرية دورية، وتوفير الظل والماء.

ثم ذهبت أبعد ، فغيّرت التسمية رسمياً من “تاكسي الحمير” إلى جولات ميخاس بالحمير في محاولة لفك الارتباط مع فكرة الاستغلال.

فالسؤال لم يعد : لماذا لا تزال ميخاس تستعمل الحمير؟ بل :هل تستطيع ميخاس الاستغناء عنهم دون أن تفقد روحها..؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock