
يواجه قطاع تربية النحل بالمغرب خلال الفترة الأخيرة تحديات متزايدة، لم تعد مرتبطة فقط بالإنتاج وجودة العسل، بل امتدت إلى صعوبة تسويق المنتوج وضعف قنوات التصريف، ما يؤثر بشكل خاص على صغار النحالين.
ويشتكي مهنيون من محدودية الأسواق والفضاءات المتخصصة في بيع العسل، مؤكدين أن غياب شبكة تسويق منظمة وقارة يجعل عددًا من المنتجين يواجهون صعوبات في الوصول إلى المستهلك بشكل مباشر.
وتدفع هذه الوضعية بعض النحالين إلى الاعتماد على الوسطاء من أجل تصريف منتجاتهم، فيما يضطر آخرون إلى خفض الأسعار لتفادي بقاء العسل دون بيع، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مداخيلهم ويحد من قدرتهم على مواصلة النشاط والاستعداد للموسم الموالي.
وفي هذا السياق، يطالب مهنيون بإحداث فضاءات دائمة لتسويق العسل ومنتجات الخلية، إلى جانب تنظيم معارض متخصصة بشكل منتظم، بما يوفر فرصًا أكبر أمام المنتجين للتعريف بمنتجاتهم وبيعها مباشرة للمستهلك.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز التنظيم والتأطير المهني وتقوية التنسيق بين مختلف الهيئات العاملة في القطاع، بما يسمح بمعالجة الإكراهات المطروحة والدفاع بشكل أفضل عن مصالح النحالين.
ويرى مهنيون أن تحسين منظومة التسويق وتثمين منتجات الخلية يشكلان مدخلًا أساسيًا لدعم صغار النحالين، وتحسين مداخيلهم، وضمان استمرارية نشاط تربية النحل بالمغرب.



