حين غاب رونالدو.. ماذا بقي للبرتغال من الرقم 7؟

في كرة القدم هناك أرقام ترتبط بأصحابها حتى تصبح جزءًا من صورتهم. وهذا ما حدث مع الرقم 7 في منتخب البرتغال الذي ارتبط لسنوات طويلة بكريستيانو رونالدو.
لكن المشهد تغير في مباراة البرتغال والدنمارك في دوري الأمم الأوروبية عندما ظهر رافائيل لياو مرتديًا الرقم 7 بعد مغادرة رونالدو معسكر المنتخب.
غادر رونالدو المعسكر وسط حالة من الجدل بعد تقارير تحدثت عن توتر بسبب مشاركته مع المنتخب وعدم حصوله على الوقت الذي كان يريده في إحدى المباريات. وتجنب اللاعبون والجهاز الفني الحديث بشكل واضح عن تفاصيل ما حدث، فيما لا يزال مستقبل رونالدو مع المنتخب غير محسوم.
ورغم غيابه تمكنت البرتغال من الفوز على الدنمارك 4-2 في مباراة أظهرت أن المنتخب قادر على تحقيق نتيجة جيدة من دون قائده، لكن الفوز لم ينهِ الأسئلة التي ظهرت بعد مغادرته.
فوجود رونالدو لم يكن مرتبطًا بالملعب فقط. خلال السنوات الماضية أصبح اللاعب جزءًا من الصورة العالمية للمنتخب البرتغالي، وارتبط اسمه بالقمصان والرعاية والجمهور والمبيعات.
وأظهرت بيانات نقلتها تقارير عن شركة JD Sports ارتفاع عمليات البحث عن عبارة Portugal CR7 بنسبة 467 بالمئة خلال 24 ساعة من مغادرة رونالدو للمعسكر، كما ارتفعت عمليات البحث المتعلقة بقمصانه بنسبة 185 بالمئة. وهذه الأرقام تعكس حجم الاهتمام باسم اللاعب لكنها لا تعني بالضرورة وجود خسائر مالية مؤكدة للاتحاد البرتغالي.
ويرى خبير العلامات التجارية البرتغالي كارلوس كويلو أن غياب رونالدو بشكل نهائي يمكن أن يؤثر في القيمة التجارية للمنتخب والاتحاد، خصوصًا في مجالات الرعاية والقمصان والتذاكر.
وفي المقابل فإن انتقال الرقم 7 إلى رافائيل لياو لا يعني أن البرتغال قررت معاقبة رونالدو أو أعلنت نهاية مشواره الدولي. فقد جاء الأمر ضمن إجراءات تسجيل قائمة اللاعبين للمباراة، إذ لا تبقى أرقام القمصان شاغرة في القائمة.
ومع ذلك فإن الصورة كانت لافتة بالنسبة للجمهور. الرقم الذي ارتبط برونالدو ظهر على لاعب آخر، وكأن المنتخب البرتغالي وجد نفسه أمام مشهد من مرحلة جديدة لم يكن واضحًا متى ستبدأ.
وربما تكون هذه المرحلة قد بدأت فعلًا لكنها لا تعني بالضرورة نهاية رونالدو مع البرتغال. فقد يعود اللاعب إلى المنتخب وقد يقرر إنهاء مشواره الدولي، ولا توجد حتى الآن إجابة نهائية حول ذلك.
المؤكد أن البرتغال لعبت وفازت من دونه، لكن السؤال الذي سيبقى حاضرًا هو ما إذا كان المنتخب قادرًا على مواصلة طريقه عندما يأتي اليوم الذي يغيب فيه رونالدو نهائيًا.
فالرقم 7 يمكن أن ينتقل إلى لاعب آخر، لكن السنوات التي ارتبط فيها باسم رونالدو ستبقى جزءًا من ذاكرة المنتخب البرتغالي.
تمار عامر



