أخباررياضة

حصري وعاجل لييسبريستيفي ….مراكش تودع صخرة الدفاع وأيقونة الجيل الذهبي: عبد الغني المنصوري في ذمة الله

​توشحت مدينة مراكش، اليوم، بالسواد، وتحديداً أزقة “درب الشبوك” العتيق و”حومة الزاوية العباسية” التي أنجبت الكبرياء الكروي؛ حيث ترجل عن صهوة الحياة الفارس الأسمر والدولي السابق عبد الغني المنصوري، مدافع الكوكب المراكشي والوداد البيضاوي، وأحد أبرز صماصمة الدفاع في تاريخ كرة القدم المغربية، الذي وافاه الأجل الآن بمصحة النرجس بمراكش مخلفاً وراءه إرثاً خالداً وذكريات ذهبية لن تسقط من ذاكرة المستطيل الأخضر
.
​
​ولد الراحل سنة 1942، وفي مساره قصة كفاح وعشق أبدي للكرة ابتلعته ملاعب الحبيبة مراكش مبكراً. بدأ المشوار من نادي العلم الرياضي المراكشي حيث وقع أول رخصة رسمية له في موسم 1956، ذلك التاريخ المجيد الذي تلاحم فيه بزوغ فجر استقلال المغرب مع ميلاد نجم ساطع في سماء الكرة الوطنية. لم تقتصر رحلته على مسقط رأسه، بل صقل موهبته في الشرق مع مولودية وجدة لشبانها لموسمين، وساهم بعزيمة الكبار في صعود النجم الرياضي المراكشي إلى القسم الوطني الثاني، ليحط الرحال بعدها في القلعة الحمراء للكوكب المراكشي.

​
​مع الكوكب المراكشي، كتب المنصوري إسمه بحروف من ذهب، محققاً إنجازاً أسطورياً بالفوز بثلاثة كؤوس عرش متتالية في ثلاثية تاريخية أعوام 1963، 1964، و1965:
​نهائي 1963: الانتصار على حسنية أكادير (3-2).
​نهائي 1964: الإطاحة بالوداد الرياضي (3-2).
​نهائي 1965: تكريس الهيمنة على حساب الرجاء البيضاوي (3-1).
​تألقه اللافت فتح أبواب النخبة الوطنية الأولمبية على مصراعيها سنة 1963 ليسجل أولى مشاركاته الدولية، قبل أن يحمل قميص الوداد البيضاوي العريق، ويصول ويجول في ملاعب المملكة مقدماً دروساً مجانية في الصلابة الدفاعية والروح القتالية.

​ وبداية العطاء من الدكة
​مثلما تفاجأ الجماهير بالمهارة، فجع القدر مساره الحافل بكسر خطير على مستوى “الركبة” فرض عليه اعتزالاً مبكراً للمداعبة المستطيلة، لكن عبد الغني المنصوري رفض الإبتعاد عن المعشوقة، فولج عالم التدريب باقتدار، مقوداً أندية وازنة كـ نجم مراكش، مولودية مراكش (حين كان فريقاً كبيراً ومنظماً يضم ألمع النجوم)، قبل أن يعود لبيته الأول مدرباً للكوكب المراكشي، ناقلاً خبرته للأجيال الصاعدة.

​رحل عبد الغني المنصوري، لكن روحة “درب الشبوك” وصوت تشجيعات المراكشيين له ستظل تعلو في جنبات الحارثي وماركيزي.
​إنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock