دوليأخبارمجتمع

إيران تنفّذ حكماً بالإعـ ـدام بحق عراقي من الأنبار بتهمة التجـ ـسس للسعودية.. أسئلة بلا إجابات

تمار عامر

تتجاوز قضية المواطن العراقي أيوب محمد نبيل، البالغ من العمر 28 عاماً والمنحدر من مدينة حديثة بمحافظة الأنبار، خبر تنفيذ حكم الإعـ ـدام بحقه في إيران، لتفتح تساؤلات بشأن ظروف احتجـ ـازه وضمانات محاكمته وحقوق المواطنين العراقيين خارج بلادهم.

وبحسب تقارير منظمات حقوقية، نُفّذ الحكم بحق نبيل في سـ ـجن لاكان بمدينة رشت شمالي إيران، يوم الأحد 11 تشرين الأول 2026، بعد إدانته بتهمة التجـ ـسس لصالح السعودية. ولم تؤكد السلطات الإيرانية رسمياً تنفيذ الحكم، وفق التقارير المنشورة.

وذكرت المنظمات أن نبيل اعتُقـ ـل في 26 آب 2025 بمدينة فومن، بعدما دخل الأراضي الإيرانية بصورة قانونية، وكان يعمل حارساً لفيلا خاصة. كما أفادت بأنه تعرّض للتعـ ـذيب النفسي والضغوط خلال احتجـ ـازه، وأنه نفى التهم الموجهة إليه، بحسب روايتها.

وتبقى تفاصيل الأدلة التي استندت إليها المحكمة وإجراءات المحاكمة غير واضحة في المعلومات المتاحة، ما يجعل ضمان المحاكمة العادلة والشفافية القضائية محورين أساسيين في القضية، خصوصاً أن الحكم انتهى بعقوبة لا رجعة فيها.

أما عراقياً، فتبرز أهمية معرفة ما إذا كانت الجهات المختصة قد تابعت القضية عبر القنوات القنصلية، وما الإجراءات التي اتُخذت بشأن المواطن خلال فترة احتجـ ـازه، وهي تفاصيل لا تتوافر بشأنها معلومات كافية في التقارير المشار إليها.

إن القضية لا تستدعي تبنّي رواية واحدة دون أدلة مستقلة، بقدر ما تستدعي إجابات واضحة عن ظروف المحاكمة، وأساس الإدانـ ـة، والإجراءات المتخذة لحماية حقوق المواطن العراقي.

فحين تنتهي قضية مواطن بعقوبة لا رجعة فيها خارج بلاده، لا تنتهي الأسئلة بتنفيذ الحكم؛ بل تبدأ الحاجة إلى معرفة الحقيقة كاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock