
✍️ تمار عامر
من حلم ارتداء المعطف الأبيض إلى حمل قطع السيراميك في ورشة بناء، تتلخص حكاية شاب موصلي تخرّج في الطب العام، ليجد نفسه يعمل في مهنة بعيدة عن اختصاصه بحثاً عن لقمة العيش.
مقطع فيديو متداول نشرته VISION by ALSHARQIYA أظهر الشاب وهو يعمل في البناء، فيما ذكر المتحدثون أنه حصل على معدل 101 في السادس الإعدادي، وأكمل دراسته في كلية الطب العام. كما أشارت الرواية المتداولة إلى أن شقيقه خريج أشعة وسونار.
خلف هذا المشهد حكاية شاب قضى سنوات في الدراسة استعداداً لمهنة ترتبط بحياة الناس وصحتهم، لكنه يواجه واقعاً مختلفاً عن طموحاته. وبينما لا ينتقص العمل في البناء من كرامة صاحبه، تبقى المفارقة في أن يعمل خريج الطب خارج اختصاصه، في انتظار فرصة تتيح له ممارسة ما تعلمه.
قصة الشاب، التي أثارت تفاعلاً واسعاً، تعيد تسليط الضوء على معاناة الخريجين في العراق، والفجوة بين التحصيل العلمي وفرص العمل، وتطرح تساؤلاً عن مصير الكفاءات الشابة حين لا تجد طريقها إلى سوق العمل.
فحكايته لا تتعلق بشاب واحد فحسب، بل بأهمية توفير فرص تتيح للخريجين استثمار علمهم في خدمة المجتمع، بدلاً من أن تبقى سنوات دراستهم معلّقة بانتظار فرصة.



