ظاهرة انتشار الاطفال المتسولين بالمضيق الفنيدق و بمدينة مرتيل على الخصوص

مكتب المضيق الفنيدق ، تطوان/ الحسني الحسين
لكل متتبع و ملاحظ و ذي غيرة مجتمعية ان يشاهد عشرات الاطفال منتشرين طولا و عرضا في المضيق الفنيدق و بمدينة مرتيل على وجه الخصوص يتسولون المارة و يقتحمون نوافذ السيارات في وقاحة و سوء أدب ، كل هؤلاء الاطفال هم في سن التمدرس بسلك الابتدائي لكن عوض ان يكون مكانهم الطبيعي مقاعد المدرسة تجدهم منتشرين عبر المقاهي و الشوارع و الساحات ،فان تشاهد طفلة لا تتجاوز العاشرة من عمرها تتربص بالسيارات المركونة في أماكن منعزلة بتشجيع و تخطيط من أمها المختفية بين الأسوار فهذه جريمة تستحق العقاب .
ان تعريض طفلة بريئة للخطر من طرف أمها من أجل الاسترزاق و التسول يعد متاجرة في البشر ،فلا الدولة و لا المجتمع قادران على اجتثاث ظاهرة تسول و انحراف الأحداث مطلقا ما لم تتحمل الأسر مسؤولية تربية و رعاية أبناءها و ما لم يصدر المشرع قوانين زجرية صارمة و صريحة تعاقب الأسرة على الاهمال و الاستغلال فإن هذا الوضع آخذ في التزايد و الاستفحال .فقطعا من كان(ت) طفل(ة)تتسول اليوم لن تكون غدا الا فريسة للانحراف و الاجرام و الدعارة و الرذيلة ، مما يدعو الجهات المعنية الى تحمل مسؤوليتها في حماية المجتمع من الشوائب و الاخطار المحتملة .




على كل القوى الحية بالمجتمع ان تحاصر هذه الظاهرة و تحاربها ،فإنها كانار ستأتي على الاخضر و اليابس