
رضوان مرزوقي – مكتب العيون
في ظل تقلبات الاقتصاد العالمي نتيجة جائحة كورونا و أزمة الحرب الروسية الأوكرانية و تأثيرها على الاقتصاد العالمي، و في ظل توالي انهيار المصارف الأمريكية مما أثر على مناخ الأعمال داخل الولايات المتحدة الأمريكية التي ظلت منذ نهاية الحرب الباردة القطب الوحيد السياسي و الاقتصادي المتحكم في القرار و الاقتصاد العالمي، فقد أبدى عدد من الخبراء الدوليين مخاوفهم من إمتداد إنهيار المصارف إلى دول أخرى، مما سيجعل الأمور أكثر تعقيدا على الولايات المتحدة الأمريكية و حلفاءها خاصة في ظل رغبة الحلف الصيني الروسي في بناء نموذج إقتصادي عالمي جديد يضع حدا لأحادية القطب الاقتصادي الأمريكي.
و مع تفاقم المخاوف من أزمة اقتصادية حادة قد تقلب موازين الإقتصاد العالمي، أصبحت مسألة بناء نماذج إقتصادية جديدة قوية و مثينة و تكون في منأى عن الاهتزازات الخارجية هي مطمح العديد من البلدان أو ما يسمى بإستقلالية الإقتصاد الوطني عن الاقتصاد الخارجي، إلا أن هذا المطمح و إن كان صعبا فإنه ليس مستحيلا حسب عدد كبير من الخبراء الاقتصاديين الدوليين.
و يرى العديد من الأخصائيين الدوليين أن فشل الولايات المتحدة الأمريكية و حلفاؤها في إنقاد الاقتصاد العالمي من الأزمة خاصة و أنه لحد الساعة بدأت تتبدد الرهانات حول الحرب الأكرانية الروسية مما سيفاقم الشكوك حول قدرة النموذج الاقتصادي الرأسمالي الحالي في الصمود أمام الأزمات.
و إذا كان الاقتصاد المغربي قد تأثر فعلا بهذه الأزمة الاقتصادية العالمية إلا أنه لا يزال صامدا بالمقارنة مع بلدان أخرى رغم إرتفاع فاتورة المواد الطاقية التي أصبحت تثقل كاهل ميزانية الدولة، و في نفس الوقت الذي تبحث فيه المملكة عن مصادر أخرى للطاقة و التنقيب عن البترول و الغاز إلا أنه وجب العمل على تحقيق إقتصاد وطني قوي و مستقل عن التقلبات الاقتصادية الخارجية.



