أخباردوليوطني

الإجراءات قبل إنعقاد القمة الروسية الإفريقة و صدمة أخري للكبرانات و ربيبتهم البوليزاريو

محمد أوفطومة مكتب وجدة .

تنعقد بروسيا إجتماعات دورية مع رؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الأفريقية المعتمدين في وزارة الخارجية الروسية، بما فيهم السفير المغربي لدى موسكو، السيد لطفي بوشعرة، و ذلك من أجل التحضير للقمة الروسية الأفريقية الثانية التي ستنعقد بمدينة سانت بطرسبرغ الروسية خلال شهر يوليوز 2023 المقبل.
و إستقبل الممثل الخاص للرئيس الروسي للشرق الأوسط و أفريقيا، نائب وزير خارجية روسيا ميخائيل بوغدانوف، السفير المغربي لدى موسكو، السيد لطفي بوشعرة، و أجرى حوار مطولة معه ومع السادة رؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الأفريقية المعتمدين لذى وزارة الخارجية الروسية، عمت الإستعدادات لعقد القمة، و تقديم الوثائق النهائية للقمة و هياكل برنامج الأعمال الخاص بالتظاهرة الاقتصادية والإنسانية الروسية الأفريقية إلى السلك الدبلوماسي الأفريقي، زيادتا عن مناقشة مختلف الجوانب التنظيمية للقمة على هامش ما يهم بروتوكول القمة.
و من المنتظر أن تغيب جبهة البوليساريو عن القمة كالعادة، و ذلك بعد تأكيد جمهورية روسيا غير ما مرة على حضور للمشاركة فقط للدول المعترف بها لدى الأمم المتحدة، و هو الشرط الذي لا يتوفر في الجبهة الوهمية، على الرغم من الدسائس القائمة خلف الكواليس، منذ القمة الأولى في سوتشي أواسط شهر أكتوبر من سنة 2019، و مساعي الثنائي الخبيث (الجزائرية جنوب أفريقية) الحثيثة للزج بجمهورية الذل و العار في القمة، طمعا في موقف روسي قد ينعكس مستقبلا على نزاع الصحراء و مسار الملف.
و إتفق الطرفان الروسي الأفريقي، على كون التظاهرة المقبلة مناسبة لتجديد العلاقات القوية الروسية الأفريقية و الإنفتاح الروسي على أفريقيا، و مناسبة لتكون مرجعية أساسية لتعزيز و تطوير التعاون الإستراتيجي متعدد الأطراف بين روسيا و أفريقيا على المدى الطويل.
و على عكس بعض التظاهرات الأفريقية الأخرى، ستغيب الجبهة الوهمية عن التظاهرة كالعادة، و ذلك بعد تأكيد روسيا غير ما مرة على تحديد المشاركة فقط للدول المعترف بها من طرف الأمم المتحدة، و هو الشرط الذي لا تتوفر عليه الجبهة صنيعة الجزائر بالرغم من الدسائس القائمة بالكواليس.
و كان منتظرا أن تحتظ موسكو على طريقة “متوازنة” بشأن صراع الصّحراء المغربية رغم إرتباطاتها العسكرية و الأمنية مع الجزائر، و إختيار المملكة المغربية التوجه الغربي في ما يتعلق بنزاع أوكرانيا.
بيد أن تلك الضبابية مرتبطة أساسا بصراع القطبية مع الولايات المتحدة الأمريكية، و ليست مبنية على معاداة للوحدة الترابية للمغرب وهو ما يظهر في المعاملة الروسية المستخدمة للتعاطي مع ملف النزاع من خلال إعتماد مقاربة “دعم الجهود الأممية لتسوية النزاع و تشجيع دور بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو).
و تحاول المملكة المغربية إستمالة موقف موسكو من قضية النزاع المفاعل في الصحراء المساند لأطروحة الجزائر، حليفها الرئيسي في المنطقة، بينما معروف أن موقف روسيا الإتحادية، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، لم يتغير؛ إذ تؤكد دوما “عدم وجود بدائل للتسوية السياسية للنزاع في الصحراء المغربية إلا على أساس القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock