استقبال إنساني لتلميذ فلسطيني بأكادير المدرسة المغربية تجسد قيم التضامن والأخوة

مكتب أكادير / هشام الزيات
في مشهد مؤثر يعكس عمق الروابط الإنسانية والتربوية التي تجمع المملكة المغربية بالقضية الفلسطينية، احتضنت مدرسة الأدارسة بمدينة أكادير تلميذاً فلسطينياً قادماً من قطاع غزة، في مبادرة نبيلة تؤكد انخراط المدرسة المغربية في ترسيخ قيم التضامن والانفتاح، إلى جانب رسالتها التعليمية والتربوية النبيلة .
وخلال زيارة ميدانية قام بها المكلف بتسيير المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأكادير إداوتنان، مساء يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، حرص المسؤول الإقليمي على استقبال التلميذ الفلسطيني “كنان معين” القادم من مدرسة عيد بمدينة “خان يونس” بقطاع غزة، والذي التحق حديثاً بمقاعد الدراسة بأكادير لمواصلة مساره التعليمي في “بلده الثاني” المغرب .
وشكل هذا الاستقبال لحظة إنسانية متميزة، حيث قدم المسؤول الإقليمي للتلميذ الفلسطيني دعماً نفسياً ومعنوياً، مشجعاً إياه على الاجتهاد والمثابرة، ومؤكداً له أن المدرسة المغربية ستظل فضاء آمناً يحتضن أحلامه وطموحاته الدراسية والإنسانية، في رسالة تضامن قوية تعكس قيم الشعب المغربي ومؤسساته .
وتندرج هذه الزيارة أيضاً في إطار تتبع مختلف مراحل تنزيل مشروع “المدرسة الرائدة”، إذ شملت جولة المسؤول الإقليمي عدداً من مرافق المؤسسة، من بينها القاعات الدراسية، وفضاء التعليم الأولي، وحديقة الألعاب، إلى جانب القاعة متعددة الوسائط التي تستثمر في تقديم حصص الدعم التربوي وتعزيز التعلمات .
ورغم أهمية مختلف محطات الزيارة، فقد ظلت لحظة استقبال التلميذ الفلسطيني الأبرز، لما حملته من دلالات إنسانية وتربوية عميقة، تجسد البعد القيمي للمدرسة المغربية ودورها في غرس ثقافة التعايش والتضامن .
ومن جهتهم، عبر أعضاء الطاقم الإداري والتربوي لمدرسة الأدارسة عن اعتزازهم باحتضان التلميذ كنان معين، مؤكدين التزامهم بمواكبته تربوياً ونفسياً، بما يضمن له اندماجاً سلساً داخل بيئته المدرسية الجديدة، ومساعدته على تجاوز آثار الظروف الصعبة التي عاشها .
وفي ختام الزيارة، نوه المدير الإقليمي بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة، داعياً إلى مواصلة العمل الجاد من أجل الارتقاء بجودة التعلمات، مع التشديد على أهمية ترسيخ قيم التضامن والانفتاح داخل الفضاء المدرسي، كما جسدتها هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، التي تظل عنواناً مضيئاً للبعد الإنساني للمنظومة التربوية المغربية .



