طب و صحةمقالات واراء

علماء يدقون ناقوس الخطر….أطفال العالم في خطر الهاتف الذكي يؤدي لمشاكل عقلية.

سماح عقيق / مكتب مراكش

 

في عصرنا الحالي، أصبحت الأسر تخلي مسؤوليتها اتجاه اطفالها، لأنها هي التي تساهم في اعطاء اطفالها الهاتف النقال كي تستريح منهم، فلا يعد تسليم الطفل هاتفًا ذكيًا أو جهازًا لوحيًا، في وقت مبكر من الحياة، ميزة رقمية، بل إنه يمثل جانبًا سلبيًا مظلمًا.

فقد أشار استطلاع جديد مثير للقلق إلى أنه كلما تم إعطاء الطفل هاتفًا ذكيًا مبكرًا، زادت فرص تعرضه لمشاكل الصحة العقلية كشاب بالغ، بحسب ما نشرته صحيفة Times of India.

 

فقد كشفت نتائج الدراسات، التي أجرتها مؤسسة مختبرات سابيين ومقرها الولايات المتحدة، في أكثر من 40 دولة أن هناك تدهورا مستمرا في معايير الرفاهية العقلية، مع انخفاض عمر الملكية الأولى للهواتف الذكية (والتي تشمل الأجهزة اللوحية).

 

وأفادت الدراسة، أن الشباب الذين امتلكوا هواتف ذكية في وقت مبكر من الطفولة، بأن الأمر يصل إلى خطورة البحث عن المزيد من الأفكار الانتحارية ومشاعر العدوان تجاه الآخرين والشعور بالانفصال عن الواقع والهلوسة.

 

أعراض وقدرات عقلية:
اشتملت الدراسة، وعنوانها “عمر الهاتف الذكي الأول ونتائج الرفاهية العقلية” على تقييم يغطي مجموعة من الأعراض والقدرات العقلية، التي تم دمجها لتوفير حاصل إجمالي للصحة العقلية، ثم تمت مقارنة هذه الدرجات مع العمر المبلغ عنه لأول هاتف ذكي أو جهاز لوحي بين المشاركين.

ضعف الإحساس بالذات اجتماعيًا:
قالت عالمة الأعصاب تارا ثياغاراجان كبيرة الباحثين في مؤسسة سابيين لابس، إن “الحصول على هاتفك مبكرًا يعني المزيد من مشاكل الصحة العقلية كشخص بالغ، وخاصة فيما يتعلق بالأفكار الانتحارية، ومشاعر العدوان تجاه الآخرين والشعور بالانفصال عن الواقع؛ وإجمالاً، إحساس أضعف بـ” الذات الاجتماعية”، أي كيف ينظر المرء إلى نفسه وإلى الآخرين”.

التدرب على الممارسة الاجتماعية:
بينما تُظهر دراسة سابيين لابس وجود صلة قوية بين الاستخدام المبكر للهواتف الذكية، ومشكلات الصحة العقلية في مرحلة الشباب، إلا أنها لا تدخل في أسبابها، لكن قدمت الباحثة ثياغاراجان بعض الأفكار، من بينها أن “إحصائيات الاستخدام تُظهر أن الأطفال يقضون ما بين 5 و8 ساعات يوميًا، على الإنترنت – أي ما يصل إلى 2950 ساعة في السنة.

 

قبل استخدام الهاتف الذكي، كان من الممكن قضاء الكثير من هذا الوقت في التعامل بطريقة ما مع العائلة والأصدقاء. إن السلوك الاجتماعي معقد ويحتاج إلى التعلم والممارسة، وعند مقارنة الأمر بكرة القدم، على سبيل المثال، فإنه يمكن للجميع ركل الكرة والركض في سن الثانية، لكن الأمر يتطلب الكثير من التدريب، لبناء المهارة والقدرة على التحمل للحصول على أداء جيد حقًا. وبالطبع لا يحصل الأطفال على ممارسة اجتماعية مكافئة لذلك يكافحون ويتعرضون للمعاناة في العالم الاجتماعي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock