
هيئة التحرير
بعد أسبوعين سيحصل ولي العهد الأمير مولاي الحسن على إجازة من مدرسة الحكامة بسلا الجديدة، التابعة لجامعة محمد السادس ببنجرير، التي التحق بها قبل ثلاث سنوات بعد اجتيازه بنجاح امتحانات الباكالوريا.
وهي مؤسسة عمومية للمتميزين دراسيا من مختلف الطبقات الاجتماعية، بل والجنسيات، هذا الحدث يعد رسالة هامة بإيمان القصر الملكي بالمؤسسات العمومية للتربية و التكوين، سيرا على نهج الملك محمد السادس وأخيه مولاي رشيد، خريجا الجامعة العمومية، وهي الرسالة التي سبق للملك نفسه أن أبلغ عنها في خطاب سابق، بالتعبير عن فخره بانتماءه لجامعة محمد الخامس وتحديدا كلية الحقوق بها.
يجتاز ولي العهد الأمير مولاي الحسن امتحانات السنة الثالثة في مدرسة الحكامة بسلا الجديدة، التابعة لجامعة محمد السادس ببنجرير، التي التحق بها قبل ثلاث سنوات بعد اجتيازه بنجاح امتحانات الباكالوريا، وهي الامتحانات ستتيح له، في حالة النجاح، الحصول على الإجازة، سيرا على نهج والده، الملك محمد السادس، وعمه الأمير مولاي رشيد، خريجا كلية الحقوق من جامعة محمد الخامس.
وينال المتخرجون من مدرسة الحكامة، المشتهرة اختصارا بتسمية “EGE” شهادة من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، عقب استيفاء مسار تكوين في العلوم السياسية يزاوج بين العلوم السياسية والقانونية والاقتصادية إضافة إلى التاريخ والعلوم الاجتماعية، كما تعتمد على اللغات الفرنسية والإنجليزية في تدريس الطلبة الأكفاء والمتميزين بطاقة استيعابية لا تتجاوز 300 طالب بينهم 50 أجنبيا، أغلبهم من دول جنوب الصحراء الإفريقية الكبرى، يلتحقون سنويا.
هكذا يصر القصر الملكي المغربي على أن يتلقى الأمراء تعليما عموميا في مؤسسات عمومية، خلافا للعرف المعمول به في المشرق، حيث الأمراء والملوك يفتخرون بتعليمهم في كبريات الجامعات والمعاهد البريطانية والأمريكية، وهذا ما يمكن الاطلاع عليه في سير مختلف الأمراء والملوك الذين يتولون أمور بلدان مشرقية كثيرة.
الأمير مولاي الحسن، وبحسب النظام البيداغوجي للمدرسة التي سيتخرج منها، ستمكن من التسجيل المباشر في ماستر السنة الأولى في جامعة Science Po Paris، وأيضا السنة الأولى ماستر في برنامج دولي تنخرط فيه عشرات الجامعات الدولية والمعروف ببرنامج “BAMA”، مع إمكانية حصوله على ديبلومات مزدوجة من جامعات فرنسية وإيطالية. والأمر لا يتعلق بامتياز شخصي، بل بشراكات دولية تجمع الجامعة التي ينتمي إليها ولي العهد بشبكة جامعات عالمية مرموقة، لكون 300 طالب آخرين متميزين في دراستهم، سيستفيدون من الامتيازات نفسها، منهم طلبة ينتمون لأكثر من 34 جنسية إفريقية وعربية.
سِير الطلبة 300 الذين يدرسون في المدرسة المذكورة تظهر اختلافا كبيرا في خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية، حيث وقف جريدة “الأخبار” في تقصيها عن بعض هؤلاء الطلبة، عن طلبة ينتمون لطاطا وشتوكة أيت باها وأزيلال وبوعرفة وطنجة وتازة وإيموزار، وغيرها من المدن المغربية، فضلا عن جنسيات الإفريقية كالسينغال وساحل العاجل وبوركينافاسو وغينيا والمالاوي وإفريقيا الوسطى.
فضلا عن جنسيات عربية كتونس ولبنان والأردن ومصر وجزر القمر. الأمر الذي يظهر وجها آخر لما يعتبره متتبعون “ديبلوماسية بيداغوجية”، حيث أضحت تستقطب العديد من مؤسسات التعليم العالي ذات الاستقطاب المحدود، وأيضا المفتوح، آلاف الطلبة الأجانب. حيث تشير المعطيات إلى أنه من إجمالي 23 ألفا و411 طالبا أجنبيا مسجلين في المغرب سنة 2021، هناك 19 ألفا و256 من أصل إفريقي، أي ما يناهز 83 بالمئة.



