فسحة رمضانية / بائعة اللبن و سيدنا عمر بن الخطاب

محمد نشوان
كان سيدنا عمر يتجول لتفقد الرعية هو وأسلم خادمه ليلا، فجلس على جدران منزل ليستريح وإذ به يسمع الحوار التالي:
قومي يا ابنتي إلى اللبن فامزجيه، وكانت تقصد أن تخلطه بالماء
فقالت لها ابنتها:
اما سمعت ما قاله امير المؤمنين بأن من يغش اللبن لن يشرب ولن يباع لبنه في السوق.
فقالت لها امها:
يا ابنتي نحن في موقف لا يرانا أمير المؤمنين ولا عماله فامزجيه.
فقالت لها ابنتها:
اذا كان أمير المؤمنين لا يرانا فرب أمير المؤمنين يرانا وما انا بفاعلة لذلك.
فطلب سيدنا عمر من خادمه أسلم ان يعلم البيت بعلامة ويستطلع خبر البيت ويرى ان كانت هذه البنت متزوجة أو لا وفعل ذلك أسلم.
وإذ بسيدنا عمر يسأل أبناءه عبدالله وعبدالرحمن وعاصم ان يتزوجها احد منهم، ولو كان له في النساء لتزوجها هو لنفسه وما تركها لهم من حسن فعلها.
فقال عاصم بن عمر بن الخطاب بأن لا زوجة لي فزوجنيها يا والدي.
وفعلا تزوجت ام عمارة بعاصم وانجبت ليلى وحفصة، وتزوجت ليلى عبدالعزيز بن مروان، وانجبا عمر بن عبدالعزيز وهو خامس الخلفاء الراشدين.



