مقالات واراء
فسحة رمضانية / وكان مع دوستويفسكي في السجن “نور الأسد”..وصف ونقل لسلوكيات وسلوكات رجل مسلم

محمد جرو/مكتب مراكش
كان جميع من في السجن يحبه بسبب مرح طبعه وبشاشة وجهه ، وكان يعمل بغير دمدمة أو تذمر ، هادئا مسالماً بغير انقطاع ، يشمئز من السرقة والفسق والإحتيال والسُكر بل كان يغضب من هذه الأعمال غضباً شديداً ، ولا يطيق أن يحتمل أي أمر معيب مشين مناف للشرف والكرامة ، ولكنه لا يحاول أن يشاجر أحدا بل يكتفي بإشاحة وجهه مستنكراً مستاء ، لم يقترف خلال إقامته سرقة ولا أتى أي عمل يمكن أن يؤخذ عليه ، وكان شديد التقوى كثير العبادة فهو يؤدي صلاته كل مساء ، ويصوم شهر رمضان ويتمسك بدينه الإسلامي وكثيراً ما كان يقضي الليل متهجداً ، كان جميع من كان في السجن يحبونه ويرون أنه إنسان شريف حقاً ، كان السجناء يلقبونه “نور الأسد” ، وقد بقي له هذا اللقب .
*من رواية مذكرات من البيت الميت .



